تدير مجموعة من الشباب الإسرائيليين، وهم أبناء عمال أجانب من الفلبين ولدوا ونشأوا في إسرائيل، صراعاً قانونياً طويلاً بهدف التجند في الجيش الإسرائيلي وخدمة الدولة. يشير الملتمسون، ومن بينهم جون راي ديليساي وموليب فيسنتي ومارييل آيا آي، إلى الفجوة بين النقص الحاد في القوى البشرية في الجيش الإسرائيلي والرفض لقبولهم في الخدمة. ويؤكد الملتمسون أنهم تربوا على قيم الصهيونية، واندمجوا في نظام التعليم الإسرائيلي، بل وشاركوا في أنشطة تطوعية، بما في ذلك سنة خدمة وتطوع في بلدات غلاف غزة في أعقاب أحداث 7 أكتوبر.
ووفقاً لهم، تشكل الخدمة العسكرية بالنسبة لهم حجر زاوية حاسماً لإثبات انتمائهم الكامل للمجتمع الإسرائيلي. وكما ورد في تقرير على موقع ynet، تم تقديم الالتماس في ديسمبر 2025 من قبل المحامين زاري حزان وميتال لوبوليانسكي ودرور شتروم. ووفقاً للتقرير، فإن الإجراءات القانونية تستمر لفترة طويلة، حيث طالبت المحكمة الدولة بالرد على الالتماس، لكنها لم تفعل ذلك بشكل نهائي بعد. وأشار المحامي زاري حزان، رئيس لجنة الهجرة في نقابة المحامين، في تعليقه على الموضوع إلى وجود حاجة عملياتية للمزيد من المقاتلين، وادعى أن عدم الرد من جانب الجهات الأمنية يشكل ضرراً مستمراً.
في المقابل، أفاد المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي بأنه تم استلام الالتماس وسيتم تقديم الرد في إطار الإجراءات القانونية المتبعة. ومن جانب وزير الدفاع يسرائيل كاتس، أفيد بأن الموضوع لم يعرض عليه بعد وأنه سيتم التعامل معه عند طرحه. وفي خلفية الأمور تبرز قضية تاريخية: بين عامي 2005 و2010 صدرت قرارات حكومية سمحت لأبناء العمال الأجانب بالحصول على مكانة إقامة دائمة مشروطة بالخدمة العسكرية، لكنها كانت تعليمات مؤقتة انتهت فترة صلاحيتها. واليوم، يسعى الملتمسون إلى تنظيم وضعهم وتحقيق طموحهم في الخدمة رغم الصعوبات البيروقراطية. وبالنسبة للكثير من هؤلاء الشباب، لا يُنظر إلى الخدمة كواجب مدني فحسب، بل كأداة للشرعية الاجتماعية وبطاقة هوية إسرائيلية بكل ما تعنيه الكلمة.