يشير تقرير نُشر في صحيفة "غلوبس" إلى ترتيبات التمويل الخاصة بالانتخابات التمهيدية في حزب الليكود، حيث يحصل أعضاء الكنيست الحاليون الذين يترشحون للانتخابات على مساعدة مالية من خزينة الدولة. ووفقاً للتقرير، تخصص الدولة مبلغ 380 ألف شيكل لكل مرشح لتغطية نفقات الانتخابات التمهيدية. وتعد هذه الخطوة جزءاً من محاولات التشريع الإسرائيلي لتنظيم سلوك المرشحين في الانتخابات الداخلية، بهدف تقليل تأثير أصحاب النفوذ المالي على العملية الديمقراطية داخل الأحزاب. المنطق الكامن وراء هذا الترتيب هو خلق ظروف تنافس عادلة نسبياً بين مختلف المرشحين، مع فرض إطار ميزاني محدد لا يسمح بجمع الأموال دون قيود.
يفرض القانون قيوداً كبيرة على قدرة المرشحين على جمع تبرعات خاصة، وبذلك يحاول فك الارتباط بين أصحاب المصالح الاقتصادية والمنتخبين في المرحلة الحاسمة من تشكيل القائمة الحزبية. وفي السياق القانوني، يتعلق الموضوع بقوانين الأحزاب وقوانين تمويل الانتخابات، التي تمنح مراقب الدولة أدوات لفحص سلوك المرشحين ومدى التزامهم بالحصص والقيود القانونية. وبينما يتمتع أعضاء الكنيست الحاليون بالتمويل الحكومي المباشر، يثير التقرير قضايا معقدة تتعلق بالمرشحين الخارجيين الذين لا يشغلون منصب عضو كنيست، حيث قد تختلف قواعد اللعبة بالنسبة لهم.
بالإضافة إلى ذلك، تبرز مسألة مصير الأموال غير المستخدمة أو التمويل الذي قُدم للمرشحين الذين لم يتم انتخابهم في النهاية، وهي قضية تخضع لرقابة وثيقة من قبل هيئات الرقابة في الدولة. وعملياً، يجب على المرشحين إدارة ميزانيات حملاتهم بأقصى درجات الحذر مع الالتزام بتعليمات القانون، حيث أن أي تجاوز أو سلوك يخالف القواعد قد يؤدي إلى عقوبات قانونية أو اقتصادية. بالنسبة للحقوقيين والمستشارين الاستراتيجيين ونشطاء الأحزاب، يتعلق الأمر بآلية تتطلب معرفة متعمقة بأحكام قانون الأحزاب واللوائح الملحقة به، حيث أن الهدف هو ضمان نزاهة اليد ومنع الفساد السياسي. ويطلع الجمهور هنا على نظام معقد يهدف إلى الموازنة بين الحاجة إلى موارد مالية لإدارة حملة انتخابية حديثة وبين الحاجة إلى الحفاظ على نقاء الأخلاق والمساواة داخل السباق الحزبي.