نشر مفوض شكاوى الجمهور ضد القضاة، القاضي المتقاعد آشر كولا، مؤخراً قراراً مبدئياً فيما يتعلق بسلوك القاضية ميخال أغمون-غونين على شبكات التواصل الاجتماعي والمنتديات عبر الإنترنت. وتمحورت الشكاوى حول عضوية القاضية في منتدى «واتساب» تابع لـ «لوبي النساء»، وهو نشاط تضمن نشر رسائل مختلفة بالإضافة إلى التوصية بمحامٍ يمثل أمامها في المحاكم. تضمن فحص الشكوى مراجعة للرسائل المنشورة في المجموعة، والتي وصفت نشاطاً مساعداً في الإحالة إلى وظيفة قانونية ونشر إعلان أثار نقاشاً حول النوع الاجتماعي.
في المقابل، رفضت القاضية أغمون-غونين هذه الادعاءات من حيث الجوهر. وأوضحت في ردها أن هذا منتدى مهني ومغلق مخصص للقانونيات لتبادل المعرفة وتعزيز المساواة بين الجنسين. وفيما يتعلق بالتوصية بالمحامي، أوضحت القاضية أن الأمر يتعلق بخطأ تقني في إرسال رسالة خاصة إلى مجموعة كبيرة، وأنه ليس لديها أي علاقة تجارية أو شخصية مع المحامي المذكور. كما شرحت أنها لم تهدف إلى التحريض على العمل بعد الإعلان المنشور، بل إلى إثارة نقاش داخلي حول الصور النمطية للنوع الاجتماعي. يضع قرار المفوض كولا معايير واضحة فيما يتعلق بحدود القضاة في الفضاء الرقمي.
أولاً، تقرر أن المنتدى الذي يضم مئات المشاركات لا يمكن اعتباره فضاءً خاصاً يمنح حصانة ضد الانتقاد بشأن التصريحات. وأشار المفوض إلى أنه في ظل انشغال «لوبي النساء» بمبادرات الإجراءات القانونية والقضايا العامة المثيرة للجدل، فإن العضوية النشطة لقاضية في منصبها في مثل هذه المنظمة لا تتفق مع واجبات التحفظ والضبط التي تفرض على القضاة وفقاً لقواعد الأخلاق. بالإضافة إلى ذلك، وجد المفوض أن التوصية العامة من قبل قاضية بمحامٍ يمثل أمامها، وخاصة استخدام مثل هذا اللقب، قد تؤدي إلى الإضرار بمظهر المساواة بين المتقاضين والحياد القضائي.
وأوضح المفوض أن نشر رسالة عن طريق الخطأ لا يلغي الخلل الأخلاقي الذي نشأ. وإلى جانب الاستنتاجات الانتقادية، أكد المفوض أن خطواته لا تشكل تعبيراً عن رأي حول أنشطة «لوبي النساء» نفسها. ورغم اعتبار الشكاوى مبررة، قرر المفوض أنه لا يوجد مكان لاتخاذ إجراء تأديبي ضد القاضية. وبدلاً من ذلك، أوصى المفوض بصياغة توجيهات واضحة لجميع القضاة بشأن المشاركة في المنتديات عبر الإنترنت وتقديم توصيات بشأن المحامين، بهدف الحفاظ على ثقة الجمهور في النظام القضائي.