في جلسة عقدت يوم الثلاثاء في المحكمة العليا، ناقشت هيئة القضاة الالتماس الذي قدمه حزب الديمقراطيين ضد قرار رئيس جهاز الأمن العام بعدم منح حماية لصيقة لرئيس الحزب، يائير جولان. وقد قُدم الالتماس في الأسبوع الماضي وتضمن طلبات لأوامر مؤقتة عاجلة، وذلك على خلفية ما وصفه الحزب بأنه تعدد في التهديدات الملموسة على حياة جولان مع اقتراب موعد الانتخابات. خلال الجلسة، تم عرض آراء أمنية سرية أمام القضاة في جلسة مغلقة، للسماح للجهات الأمنية بعرض تقييمات المخاطر المحدثة بشأن المرشح. وادعى المستشار القانوني للحزب، المحامي عمري سيجيف، خلال الجلسة أن عدم توفير الحماية يضع جولان في خطر حقيقي، حيث يواجه جولان وفقاً لادعاء الحزب تهديدات صريحة بالقتل. كما أوضح المدير العام للحزب، عمر لوباتون جرانات، أن الحزب يرى أن حياة رئيسه في خطر.
في المقابل، أكد رئيس المحكمة العليا، القاضي يتسحاق عميت، أن المحكمة لا تملك صلاحية أو نية للتدخل في التقديرات المهنية للجهات الأمنية. وبحسب القاضي، توجد خبرة متأصلة لدى الشاباك في موضوع تقييم المخاطر وتأمين الشخصيات، والمحكمة ليست الهيئة المهنية لفحص هذه الاعتبارات. وأشار القاضي عميت إلى أن المعلومات التي عُرضت أمام القضاة تشير إلى أن الموضوع يخضع للمتابعة المستمرة. وكجزء من الاستجابة الأمنية، تعهد الشاباك أمام المحكمة بأنه سيوجه الشرطة الإسرائيلية فيما يتعلق بتأمين جولان، وفقاً لتقييمات المخاطر المحدثة التي تُجرى بانتظام. وأضاف القاضي عميت أن الجهاز سيكون قادراً على مساعدة الحزب في التواصل مع الشرطة الإسرائيلية لغرض تأمين فعاليات محددة. وعقب عرض موقف الشاباك وتعهده بالعمل بالتنسيق مع الشرطة، أوصى القاضي عميت حزب الديمقراطيين بسحب الالتماس. من جانبه، أعلن الحزب أنه سيدرس المخطط المقترح وسيطلب حكماً مسبباً في حال لم تكن الاستجابة الأمنية ملبية لاحتياجاته. تجسد القضية التوتر الدائم بين الحاجة إلى حماية المرشحين في الانتخابات وبين المبدأ القانوني المتمثل في عدم التدخل القضائي في الصلاحيات المهنية لأذرع الأمن.