مقال رأي كتبه عبير كارا ونُشر في موقع 'غلوبس' في مطلع أكتوبر 2026، يثير مجدداً الجدل العام والقانوني حول قضية استخدام الدعاوى الجماعية ضد الهيئات المعرفة كمنظمات خيرية وإغاثية. وفي صلب الحجج المطروحة تبرز دعوى ضخمة رُفعت ضد منظمة 'يديديم'، والتي تتمحور حول إرسال رسالة نصية قصيرة واحدة (SMS). وتجسد هذه الحالة، وفقاً للكاتب، الفجوة التي نشأت في بعض الأحيان بين الغرض الأصلي من قانون الدعاوى الجماعية – وهو حماية المستهلكين ومنع المظالم الواسعة – وبين الاستخدام الذي يتم فعلياً في حالات معينة.
يصف المقال وضعاً تضطر فيه المنظمات الاجتماعية، التي يعتمد نشاطها على مساعدة الجمهور، إلى مواجهة مطالبات تعويض كبيرة تنبع من إجراءات قانونية لمدعين يُعرفون في المقال بـ 'المدعين التسلسليين'. ووفقاً للموقف المعروض، فإن تفعيل هذه الإجراءات ضد المنظمات التي تعمل للصالح العام من شأنه أن يستنزف قدرتها على مواصلة نشاطها الحيوي. ويشير الكاتب إلى أن الواقع القانوني الحالي يسمح باستغلال الأداة القانونية بطريقة لا تتفق مع روح القانون.
وفي هذا السياق، يقترح المقال أن تعديلاً تشريعياً قد يشكل حلاً فعالاً لمنع إساءة استخدام هذه الإجراءات. وتهدف التشريعات المقترحة، كما يتضح من النص، إلى إعادة التوازن المناسب للنظام، بحيث تستمر الدعاوى الجماعية في أداء دورها كحارس اجتماعي واستهلاكي، دون أن تصبح عبئاً ثقيلاً على الهيئات التي لا تهدف للربح. إن المعنى العملي لهذه المنظمات وغيرها هو الحاجة إلى إعادة فحص كيفية التعامل مع تنظيم الاتصالات والخصوصية، حيث أن الأخطاء الإدارية الصغيرة قد تؤدي إلى مطالبات مالية واسعة النطاق. وتؤكد هذه الادعاءات على أهمية الدقة في تطبيق أحكام القانون مقابل الطموح لمنع الدعاوى الكيدية. ويستمر النقاش القانوني حول هذه القضية في شغل النظام، حيث يدعو الكاتب إلى تغيير مفهومي وتشريعي يحمي المنظمات المدنية مما يسميه بالاستخدام غير اللائق لهذه الأداة القانونية.