في إطار الالتماسات المنظورة أمام المحكمة العليا ضد قانون البث الذي روج له وزير الاتصالات شلومو كارهي وأقره الكنيست قُبيل حلّه، قدمت المستشارة القانونية للحكومة، غالي بهاراف-ميارا، رداً قانونياً حاداً. ووفقاً للتقرير الصادر عن TheMarker، ترى المستشارة القانونية أن للقانون تبعات بعيدة المدى قد تضر بشكل جسيم بالمبادئ الديمقراطية الأساسية وببنية الإعلام في إسرائيل.
وفي رأيها المهني المقدم إلى الهيئة القضائية العليا، أشارت بهاراف-ميارا إلى أن احتمالات قبول الالتماسات ضد القانون عالية جداً. واستناداً إلى تحليل تأثيرات التشريع، تؤكد المستشارة القانونية أن من المتوقع أن يكون للقانون تأثير جوهري وسلبي على حرية التعبير وحرية الصحافة في دولة إسرائيل. علاوة على ذلك، تحذر بهاراف-ميارا من أن القانون ينتهك حق الجمهور في المعرفة، وهو حق يشكل حجر زاوية في المجتمع الديمقراطي.
وفي ظل هذه المزاعم والخوف من حدوث ضرر لا يمكن إصلاحه لسوق الاتصالات، توصي المستشارة القانونية المحكمة العليا بإصدار أمر مؤقت يوقف تطبيق القانون ونشاطه بشكل فوري، حتى يتم البت النهائي في جوهر الالتماسات. القانون، الذي أثار جدلاً عاماً وقانونياً واسعاً، تم تمريره عبر إجراء تشريعي سريع لحظة قبل حل الكنيست، وهو يقف الآن في مركز نقاش مبدئي حول حدود سلطة السلطة التشريعية في مجالات التنظيم الخاصة بهيئات البث والاتصالات.
ويشكل موقف المستشارة القانونية ركيزة هامة في الإجراء القانوني الجاري في المحكمة العليا، حيث تضع خطاً توجيهياً يثير الشكوك حول دستورية ومعقولية التشريع بصيغته الحالية. وبالنسبة للجمهور العام وللهيئات العاملة في سوق الاتصالات، يعني هذا الموقف أن هناك تخوفاً حقيقياً من أن الإجراءات التنظيمية القائمة على القانون الجديد ستؤدي إلى ضرر طويل الأمد لاستقلالية وسائل الإعلام في إسرائيل ولطريقة قيامها بعملها.
من الناحية العملية، فإن قرار المحكمة العليا بشأن الأمر المؤقت، الذي أوصت به المستشارة القانونية، قد يؤثر بشكل فوري على استمرار إجراءات التشريع وتطبيق الإصلاحات المخطط لها في مجال الاتصالات. فإذا قبلت المحكمة موقف الدولة، فمن المتوقع أن يتم كبح الخطوات الهيكلية التي تهدف إلى تغيير سوق البث، مما يمنح سوق الاتصالات وقتاً للاستعداد لنقاش قانوني وعام معمق حول هذه القضايا. يعكس الخبر الحالي توتراً بنيوياً بين رغبة المستوى المنتخب في إجراء تغييرات هيكلية في سوق الاتصالات وبين موقف المستشار القانوني للحكومة، الذي يؤكد على أهمية الحفاظ على حرية الصحافة كمصلحة عامة عليا.