من المتوقع أن تصدر محكمة الصلح في القدس اليوم حكمها في محاكمة عضو الكنيست عوفر كاسيف، المتهم بالاعتداء على شرطي في ظروف مشددة. وتتمحور القضية، التي تديرها النيابة العامة في لواء القدس، حول أحداث وقعت أثناء مظاهرة في منطقة جنوب جبل الخليل، حيث تم الإعلان عن المنطقة كمنطقة عسكرية مغلقة. ووفقاً للائحة الاتهام، حاول كاسيف إدخال مركبته إلى داخل موقع المظاهرة، وهو إجراء تم حظره من قبل قوات الأمن بسبب المخاوف على سلامة المتظاهرين والتعليمات الأمنية الإضافية. وخلال النقاش الذي احتدم بين عضو الكنيست وضابط حرس الحدود، ادعى كاسيف أن حصانته البرلمانية تمنحه الحق في التنقل في المكان بحرية.
كما ورد في صحيفة 'معاريف'، تدعي النيابة أنه بعد النقاش، دخل كاسيف إلى مركبته وبدأ بالقيادة ببطء إلى الأمام، على الرغم من وقوف الشرطي أمام المركبة لسد طريقها. وبحسب الاتهام، أصابت المركبة ساق الشرطي أزولاي. كما ورد في لائحة الاتهام أنه بعد خروجه من المركبة، وقعت مواجهة أخرى قام خلالها عضو الكنيست بضرب الشرطي على رأسه، مما تسبب في شعور الشرطي بالألم. في المقابل، نفى عضو الكنيست كاسيف، الذي يمثله المحامي دانيال حكلاي، كل ما نسب إليه. وفي خط الدفاع الذي قدمه، ادعى كاسيف أن الأفعال الموصوفة لا تشكل اعتداءً.
وفيما يتعلق بالضربة على رأس الشرطي، فإن رواية الدفاع هي أن عضو الكنيست لم يضرب الشرطي، بل قام بإبعاد يد الشرطي التي لمست وجهه. تثير القضية اهتماماً عاماً كبيراً نظراً لمكانة المتهم كعضو كنيست حالي والجدل حول التوتر بين الحصانة البرلمانية وواجب الامتثال لأوامر قوات الأمن في الميدان. ومن المتوقع أن يسلط الحكم الضوء على ملابسات الحادث كما عرضت أمام المحكمة، وأن يحسم مسألة وجود عناصر جريمة الاعتداء في ظروف مشددة، وفقاً للأدلة التي قدمت للقاضي. كما تناولت الإجراءات القانونية مسألة كيفية استخدام صلاحيات الشرطة تجاه الشخصيات العامة في حالات الإخلال بالنظام أو المظاهرات المعرفة كمناطق عسكرية مغلقة.
وتنتظر جميع الأطراف الآن قرار المحكمة بشأن مصداقية الشهادات والأدلة التي طرحت أمامها خلال المحاكمة، حيث يعتمد المعنى العملي على النتائج الواقعية التي ستقررها المحكمة بخصوص أحداث القيادة والمواجهة الجسدية.