في جلسة متابعة عقدتها لجنة الدستور والقانون والقضاء في الكنيست، تم إحياء الذكرى الثالثة لمجزرة 7 أكتوبر مع التركيز على الاستعدادات القانونية لمحاكمة مخربي النخبة. وحدد رئيس اللجنة، النائب سيمحا روتمان، هدفاً واضحاً يقضي بأن يتم تقديم لائحة الاتهام الأولى ضد المخربين خلال النصف الأول من عام 2027. ركز النقاش على التقدم العملياتي لنقل صلاحيات التحقيق والادعاء من النيابة العامة إلى المنظومة العسكرية، وذلك وفقاً للقانون الذي أقر في مايو 2026. وخلال الجلسة، أوضح المدعي العسكري العام، العقيد إيلي لافارتوف، أنه من المتوقع اختيار رئيس منظومة الادعاء العسكري المخصصة لهذه الملفات خلال الأسبوعين المقبلين.
وتتواجد المنظومة العسكرية في مراحل متقدمة من التنظيم، والتي تشمل تجنيد الملاكات وإنشاء بنية تحتية تكنولوجية لإدارة المحاكمات. وعرض جيش الدفاع الإسرائيلي الجهود اللوجستية التي تشمل إنشاء منظومة مرافقة لضحايا الجريمة، وتطوير أنظمة بث رقمي، وإنشاء غرفة عمليات إعلامية، وذلك لضمان إتاحة وشفافية الإجراءات القانونية للجمهور وللضحايا. وفصل مدعي لواء الجنوب، المحامي إيرز فادان، عمل النيابة العامة الذي شمل كتابة آراء قانونية معقدة حول مئات المخربين، مع إجراء تقاطعات للأدلة من ساحات الأحداث المختلفة.
ووفقاً لأقواله، تقوم النيابة العامة بنقل مواد التحقيق إلى الجيش وهي في حالة متقدمة لتمكين استمرارية العمل ومنع التأخير. وأكد المدعي على الأهمية القيمية في توثيق قصة كل شهيد وكل قتيل في إطار لوائح الاتهام. وإلى جانب ذلك، طُرحت في الجلسة صعوبات فنية وقضائية تنبع من طبيعة ساحات المجزرة، حيث يعمل الجيش على تحديد مكان مواد إضافية ربما لم تُجمع خلال تحقيق الشرطة الأولي. وأشادت النائبة يوليا مالينوفسكي، وهي من مبادري القانون، بعمل مدعي لواء الجنوب طوال هذه الفترة المعقدة.
يدور الحديث عن إجراء قانوني غير مسبوق حيث ستدار المحاكمات بتقسيم حسب ساحات جغرافية محددة، مثل نير عوز وبئيري وحفل النوفا، وذلك تحت محكمة عسكرية خاصة ستقام في القدس. وخلصت الجلسة إلى التأكيد على الحاجة إلى التآزر بين مختلف الجهات. وأكد النائب روتمان أنه مع دخول رئيس منظومة الادعاء إلى منصبه، سيتم تحديد جدول زمني ملزم للوفاء بأهداف تقديم لوائح الاتهام، مشيراً إلى أن الهدف الذي وُضع يشكل أساساً لعمل مكثف من قبل جميع الجهات ذات الصلة.