في إطار مقابلة شاملة أجريت مع رئيس لجنة الدستور، عضو الكنيست سمحا روتمان، والتي نشرت في صحيفة "معاريف"، لخص عضو الكنيست نشاطه البرلماني خلال الولاية الأخيرة، مع التركيز بشكل واسع على تعزيز تشريعات الإصلاح القضائي. وفي الحديث، تطرق روتمان إلى التغييرات الهيكلية التي أجريت في النظام القضائي، وادعى أن الغالبية المطلقة من عناصر الخطة التي قدمها وزير العدل ياريف ليفين في بداية الطريق قد تم تنفيذها بالفعل. ووفقاً لروتمان، فإن تشريع إلغاء ذريعة المعقولية قد اجتاز الاختبار، كما أشار إلى حدوث تغييرات عميقة في تركيبة لجنة اختيار القضاة وفي صلاحيات الاستشارة القانونية للحكومة.
وأكد عضو الكنيست أن هذه التغييرات تقلص من قوة الاستشارة القانونية، التي كانت تستخدم في الماضي كحاجز أمام تعزيز التشريعات الحكومية. وإلى جانب التفصيل حول إنجازات الإصلاح، وجه عضو الكنيست روتمان انتقادات لاذعة تجاه المحكمة العليا وتجاه نائب المستشارة القضائية للحكومة، جيل ليمون. وادعى روتمان أن النظام القضائي قد فقد شرعيته، من بين أسباب أخرى، بسبب تصورها بأنها غير ملزمة بتعليمات القانون. وتطرق إلى المواجهات التي حدثت في لجنة الدستور أمام جهات قانونية، ووصف إجراءاته لضمان حضور ممثلي المستشارة القضائية في الجلسات كجزء من ممارسة الأدوات البرلمانية المتاحة للكنيست.
بالإضافة إلى ذلك، أوضح روتمان أنه لا يرى صلة مباشرة بين نقص القوى العاملة في الجيش الإسرائيلي وبين مسألة تجنيد الحريديم. وفي المقابلة، تطرق عضو الكنيست أيضاً إلى المستقبل السياسي، وأعرب عن موقفه بشأن طبيعة الحكومة المستقبلية التي يجب، على حد تعبيره، أن تستند إلى المعسكر الوطني والقيم الأساسية لشعب إسرائيل، وأرض إسرائيل، وتوراة إسرائيل. تعبر أقوال روتمان عن رؤية عالمية تسعى إلى إضعاف المستوى القانوني-المهني لصالح تعزيز القوة البرلمانية. وهذه مواقف تثير جدلاً عاماً عميقاً، لكنها تعكس السياسة التي دافع عنها روتمان طوال فترة ولايته.
تعرض المقابلة تصور روتمان بأن إجراءات الكنيست هي الحاسمة في الديمقراطية الإسرائيلية، بينما يُنظر إلى الرقابة القضائية كعامل يقوض مكانة المشرع. وحتى هذه اللحظة، لا تزال ادعاءاته بخصوص قانونية الخطوات وشرعية مؤسسات الدولة في قلب النقاش السياسي والقانوني في إسرائيل استعداداً للانتخابات القريبة.