يثير منشور جديد لصحيفة "تلغراف" البريطانية تساؤلات حول شخصية لبنى صافيتن، وهي ناشطة بريطانية-فلسطينية تقف وراء مقترح مثير للجدل تمت الموافقة عليه مؤخراً من قبل حزب الخضر في بريطانيا، والذي يعرف الصهيونية كنوع من العنصرية. وبحسب التقرير، فإن صافيتن صديقة مقربة لمين كوانغ فام، وهو إرهابي أدين في الولايات المتحدة بعضويته في تنظيم القاعدة وتخطيطه لهجوم انتحاري جماعي في مطار هيثرو في لندن.
ذكرت وثائق محكمة من عام 2015 أن صافيتن عرضت الإدلاء بشهادتها لصالح فام في إجراء قانوني جرى ضده، واصفة إياه بأنه شخص هادئ وذو قدرات ذهنية محدودة. وقد رفض القاضي الفيدرالي الذي نظر في القضية عرضها للشهادة. ووفقاً لتحقيق "تلغراف"، خطط فام لاستخدام حقيبة ظهر مفخخة بشظايا معدنية سامة لإيذاء المسافرين، مع التركيز على القادمين من إسرائيل والولايات المتحدة. وبعد أن ادعى في البداية أنها مجرد حيلة، اعترف فام بأفعاله بعد الكشف عن أدلة جوهرية، بما في ذلك مقاطع فيديو توثقه وهو يختبر عبوات ناسفة، وحُكم عليه بالسجن لمدة 44 عاماً.
من جانبها، أكدت صافيتن في محادثة مع الصحيفة أنها لا تزال على تواصل مع فام، وادعت أنه تم استهدافه من قبل النظام. وبموازاة نشاطها في حزب الخضر، عبرت صافيتن سابقاً عن مواقف حادة ضد الصهاينة وقالت إنه يجب صيدهم كما صيد النازيون. يتضمن قرار الحزب الذي قادته دعوة لإقامة دولة فلسطينية واحدة وفرض عقوبات واسعة على إسرائيل، مشابهة لتلك التي فرضت على نظام الفصل العنصري في جنوب أفريقيا. أثارت هذه الخطوة عاصفة سياسية واسعة في بريطانيا. وعبرت أطراف مختلفة داخل الحزب، بما في ذلك شخصيات بارزة سابقة، عن معارضتها للقرار وحذرت من أنه قد يؤدي إلى إبعاد اليهود عن الحزب وتقويض شرعية النضال الفلسطيني. في المقابل، ادعت صافيتن أن الانتقادات الموجهة لمواقفها تهدف إلى شيطنتها. وأفاد حزب الخضر بأنه يدرس التفاصيل الواردة في المنشور بخصوص علاقات صافيتن بالإرهابي المدان.