في إطار التماس معروض على المحكمة العليا، أوضحت المستشارة القانونية للكنيست، المحامية ساجيت أفيك، أنه يجب على الكنيست العمل فوراً لإجراء انتخابات جديدة لمنصب مراقب الدولة. تم تقديم هذا الموقف في أعقاب قرار صادر عن المحكمة العليا قبل حوالي ثلاثة أشهر، والذي قضى بضرورة إجراء تصويت جديد لهذا المنصب، وذلك على خلفية وجود عيوب جوهرية في إجراءات التصويت الأصلية التي أدت إلى انتخاب المحامي ميخائيل رافيلو – وهو انتخاب تم إلغاؤه في نهاية المطاف في أعقاب تلك الفضيحة. يعتبر هذا تطوراً هاماً يضع مسألة الرقابة العامة في مركز النقاش القانوني والبرلماني.
وكما يتضح من تقرير نيتائيل باندل وأمير إيتينجر في موقع ynet، أكدت المستشارة القانونية للكنيست في ردها الرسمي أن الوقت قد حان لتنفيذ قرار المحكمة بالكامل. وتؤيد أفيك إجراء التصويت الجديد ضمن جدول زمني عاجل، مشيرة إلى أن الهدف يجب أن يكون دعوة الكنيست للانعقاد لإجراء الانتخابات خلال فترة ولاية الكنيست الحالية، قبل إجراء الانتخابات العامة. وفي الوقت نفسه، أدركت المستشارة القانونية التعقيدات التي نشأت بسبب مرور الوقت منذ صدور القرار الأصلي. وأشارت أفيك في ردها إلى ضرورة مراعاة اعتبارات نظامية مختلفة، بما في ذلك تأثير العطلة البرلمانية، والقرب من الانتخابات العامة، وكذلك التغييرات التي طرأت على تركيبة الكنيست منذ الأحداث الأولى.
يأتي هذا الموقف كجزء من إجراءات قانونية مستمرة حول الالتماس الذي طالب الكنيست بالانعقاد واختيار مراقب دولة جديد. يعكس الموقف محاولة المستشارة القانونية التوفيق بين الحاجة الدستورية لتعيين سليم وبين قيود الواقع السياسي والبرلماني القائم. من الناحية القانونية، يسعى نداء المستشارة إلى تنفيذ قرار المحكمة العليا وإنهاء حالة عدم اليقين المؤسسي التي نشأت حول منصب مراقب الدولة. بالنسبة للمجتمع القانوني والجمهور العريض، يعد هذا تذكيراً بأهمية سلامة إجراءات التعيين في الخدمة العامة ودور المحكمة في الرقابة على هذه الإجراءات. والآن يبقى انتظار قرار المحكمة العليا بشأن الموضوع، حيث أن الضغط القانوني الذي تمارسه الدائرة القانونية للكنيست يشكل إشارة واضحة على التوقع المؤسسي لحل سريع للأزمة التي نشأت في الانتخابات السابقة.