في إطار إجراء قضائي جارٍ أمام محكمة العدل العليا، أعادت المستشارة القانونية للكنيست، المحامية ساجيت أفيق، التأكيد على أن موقفها المهني لا يزال قائماً: يجب على الكنيست العمل وفقاً للحكم القضائي الصادر بشأن انتخاب مراقب الدولة. وكما ورد في تقرير "القناة 13"، قدمت المحامية أفيق رداً رسمياً إلى محكمة العدل العليا، شددت فيه على الحاجة إلى تحديد موعد لإجراء تصويت جديد في أقرب وقت ممكن.
الحكم القضائي المعني، الذي صدر بالإجماع عن هيئة مؤلفة من خمسة قضاة برئاسة الرئيس إسحاق عميت، قضى بأن إجراء الانتخابات السابق لمنصب مراقب الدولة غير سارٍ. كما انتقد القضاة التعليمات السابقة التي أُعطيت لأعضاء الكنيست بشأن توثيق تصويتهم، مشيرين إلى أن ذلك قد يفرغ تعليمات القانون الأساسي من مضمونها. في ردها أمام الجهة القضائية، أشارت المحامية أفيق إلى وجود تغييرات جوهرية في تركيبة المجلس منذ صدور الحكم الأصلي، بما في ذلك توزيع الكتل البرلمانية وتغيرات تشريعية ناتجة عن استقالة أعضاء كنيست ودخول آخرين بدلاً منهم. إلى جانب ذلك، طرحت المستشارة القانونية اعتبارات ذات صلة تتعلق بعمل الكنيست خلال العطلة والقرب من أحداث سياسية أخرى، إلا أن موقفها الجوهري ظل يدعو إلى إجراء التصويت الجديد كما هو مطلوب.
اتخذت القضية منعطفاً غير عادي عندما طلب رئيس الكنيست، عضو الكنيست أمير أوحانا، تمثيلاً قانونياً خاصاً في الجلسة، وذلك بسبب فجوات عميقة في النهج القانوني بينه وبين المستشارة القانونية للكنيست. وكما نُشر في "القناة 13"، أعرب رئيس الكنيست، إلى جانب وزير العدل ياريف ليفين ورئيس الائتلاف أوفير كاتس، في مشاورات مغلقة عن معارضتهم لإجراء الانتخابات مجدداً.
إن المعنى العملي لمؤسسة الكنيست والمستوى السياسي معقد: فمن جهة، هناك مطلب قانوني واضح من الجهة القضائية العليا بتنفيذ الإجراء مرة أخرى، ومن جهة أخرى، هناك توتر علني بين المستشار القانوني المرافق للمجلس والمستوى السياسي المنتخب. إن عدم الاتفاق بشأن طريقة التمثيل أمام محكمة العدل العليا والدعوات الصادرة عن جهات سياسية لعدم الانصياع للحكم، تطرح علامات استفهام حول كيفية تنفيذ أمر المحكمة على أرض الواقع، وتبرز التوتر بين سلطات الحكم حول إجراءات انتخاب المناصب الرئيسية في الخدمة العامة.