قدمت نيابة لواء القدس لائحة اتهام أمام محكمة الصلح في المدينة ضد نجل مغنية معروفة، بتهم تتعلق بحيازة المخدرات. بدأت القضية في أعقاب ضبط كمية كبيرة من المخدرات في مركبة المتهم خلال فحص شرطي. ووفقًا لتقارير الصحفي ألون حكمون، التي نشرت في صحيفة "معاريف"، تم ضبط أكثر من نصف كيلوغرام من مواد القنب والحشيش في السيارة. إلى جانب المواد المشتبه بها كمخدرات، وُجدت في السيارة أيضًا أكياس مخصصة لتوزيع المخدرات، بالإضافة إلى سجائر قنب جاهزة للاستخدام. وفي الهاتف المحمول الخاص بالمتهم، وُجدت مراسلات تدل على تواصله مع زبائن.
في المراحل الأولى من التحقيق الشرطي، اعتقد محققو لواء القدس أن لديهم أدلة كافية لتأسيس لائحة اتهام خطيرة بتهمة الاتجار بالمخدرات. ومع ذلك، خلال عملية التحقيق الشاملة التي جرت، لم تتمكن جهات إنفاذ القانون من تقديم أساس بيني كافٍ يسمح بإثبات تهمة الاتجار أمام المحكمة. وعليه، فإن لائحة الاتهام النهائية التي قُدمت تتضمن تهم الحيازة فقط، وتم إسقاط بند الاتجار بالكامل من لائحة الاتهام. خلال التحقيق الشرطي، اختار المتهم التمسك بحقه في الصمت، ولم يرد على الادعاءات أو النتائج التي عرضها المحققون.
وفي هذا السياق، جرى نقاش قضائي حول طلب التوقيف. عارض محامي المتهم طلب الشرطة بتمديد اعتقاله لمدة ثمانية أيام إضافية. وفي مرافعاته أمام المحكمة، أشار المحامي إلى أنه على الرغم من العثور على المخدرات في السيارة، إلا أن إجراءات التحقيق المطلوبة لا تبرر هذه المدة الطويلة من الحرمان من الحرية. واقترح المحامي إمكانية إجراء استكمالات التحقيق حتى عندما يكون المشتبه به تحت شروط مقيدة خارج أروقة مركز الاعتقال. تسلط القضية الضوء على أهمية وجود أساس بيني متين عند تقديم لوائح الاتهام الجنائية، حيث أن عدم وجود أدلة مقبولة ومقنعة قد يؤدي إلى تخفيف كبير في بنود الاتهام المنسوبة للمشتبه به، حتى في الحالات التي يتم فيها ضبط مواد بكميات كبيرة تثير شكوكًا أولية خطيرة.