قدمت النيابة العامة مؤخراً لائحة اتهام ضد مرشد يبلغ من العمر 30 عاماً، وهو من سكان كيبوتس في منطقة الشفيلا، تنسب إليه سلسلة من الأفعال المخلة بالحياء بحق ستة من تلاميذه، وهم فتيان يدرسون في الصفوف السابع والثامن. القضية، التي نشرها موقع «معاريف»، تثير ضجة كبيرة في المجتمع المحلي وكشفت عن نظام معقد من العلاقات بين المرشد والمتدرب. وفقاً للتقرير، تم إجراء التحقيق في مركز شرطة كريات ملاخي، حيث تم أخذ إفادات الفتيان الستة الذين فصلوا الأفعال المنسوبة للمرشد. وتبين من الإفادات أن الفتيان كانوا يشعرون بمودة كبيرة تجاه المرشد، وهو ما خلق تعقيداً نفسياً ودفعهم للخوف من تقديم شكوى رسمية، خشية أن يؤدي ذلك إلى الإضرار بمستقبل المرشد وحياته.
وبالإضافة إلى إفادات الفتيان، تمتلك النيابة أدلة إضافية من آباء وأصدقاء تواصل معهم الفتيان في الوقت الفعلي، بالإضافة إلى مراسلات داخلية تم ضبطها كأدلة في الملف. في المقابل، يرفض المتهم ما نسب إليه جملة وتفصيلاً. وفي استجوابه لدى الشرطة، نفى المزاعم وأكد أنها افتراءات حيكت ضده. وقد جادل محاموه بأن القضية هي نتيجة لانتشار وتلوث الشائعات، التي أدت إلى خلق رواية خاطئة وتشويه الواقع على الأرض. ويدعو الدفاع إلى انتظار انتهاء الإجراءات القانونية في المحكمة، وهي المؤسسة الوحيدة المخولة بتحديد الحقائق، ويطلب تجنب إصدار أحكام مسبقة في الرأي العام.
يوضح هذا الملف الصعوبة المتأصلة في مثل هذه التحقيقات، حيث تقف روايات القاصرين أمام إنكار شامل من قبل المربي، مع دراسة تأثير البيئة المحيطة على موثوقية البلاغات. وتنتقل القضية الآن إلى المحاكم، التي سيُطلب منها فحص الأدلة المادية والإفادات التي تم جمعها والمراسلات الرئيسية للبت في إدانة المتهم أو براءته في هذه القضية المزلزلة.