يجري حالياً نزاع تجاري جديد في المحكمة المركزية في تل أبيب، حيث تدعي شركة الأمن السيبراني الألمانية Link11 أنها تعرضت للتضليل خلال عملية الاستحواذ على الشركة الناشئة الإسرائيلية Reblaze. ووفقاً للتقرير الصادر عن TheMarker، قُدرت قيمة الصفقة، التي تم التوقيع عليها في يناير 2024، بـ 18.5 مليون دولار إجمالاً. ومن هذا المبلغ، دفعت الشركة المشتري لمساهمي الشركة الإسرائيلية 16.5 مليون دولار حتى الآن.
تطلب الشركة الألمانية الآن من المحكمة إعفاءها من دفع باقي الثمن، الذي يصل إلى حوالي 2 مليون دولار. ووفقاً للمدعية، فقد شابت عملية الاستحواذ عيوب بسبب تقديم بيانات كاذبة وإخفاء متعمد لمعلومات جوهرية حول نشاط Reblaze. وتزعم الشركة الألمانية أن العيوب التي اكتشفتها، على حد قولها، فقط بعد إتمام الصفقة، تسببت لها بأضرار مالية تقدرها بحوالي 9 ملايين دولار.
في المقابل، يرفض مساهمو Reblaze جملة وتفصيلاً الادعاءات الموجهة ضدهم في الإجراءات القانونية. وفي ردهم، وصفوا الدعوى بأنها أمر مثير للاستياء ولا أساس له من الصحة. وفي ظل غياب قرار قضائي، تظل مزاعم الطرفين في إطار نزاع قانوني يتم النظر فيه أمام الهيئات القضائية.
تجسد هذه القضية التعقيدات المرتبطة بإجراءات الفحص النافي للجهالة (Due Diligence) في صفقات الاندماج والاستحواذ لشركات التكنولوجيا، حيث تظهر أحياناً فجوات بين المعلومات المقدمة في وقت البيع وبين الصورة التي تتبين بعد نقل الملكية. وتعد هذه القضية دليلاً على الحاجة إلى الحرص الشديد على الدقة في توثيق العروض والتصريحات بين أطراف الصفقة، حيث أن ادعاءات التضليل اللاحقة قد تؤدي إلى نزاعات قانونية طويلة، مما يقوض اليقين التجاري الذي سعى الأطراف لتحقيقه عند التوقيع على اتفاقية الاستحواذ. ومن المتوقع أن تحسم المحكمة في المسائل الواقعية التي أثيرت من الادعاءات المتبادلة، وأن تفحص ما إذا كان هناك بالفعل تضليل أو بيانات كاذبة تبرر إلغاء التزام الدفع المتبقي.