يصل نزاع تجاري معقد حول مشروع عقاري فاخر إلى ذروته مع الكشف عن دعاوى قضائية متبادلة بمبالغ كبيرة بين الأطراف المعنية ببناء برج "بيريشيت" في حي "بافلي" في تل أبيب. ووفقاً لتقرير نشرته صحيفة "ذا ماركر" (TheMarker) بتاريخ 20 سبتمبر 2026، فإن النزاع يُدار في إطار إجراءات التحكيم، وذلك بعد أن طرح الطرفان ادعاءات قاسية تتعلق بإدارة المشروع والتأخيرات الكبيرة التي حدثت فيه خلال السنوات الأخيرة.
في قلب الخلاف يقف حريق اندلع في البرج في يناير 2023، حينما كان المبنى في مراحل متقدمة تمهيداً للسكن. أدى الحادث إلى تأخيرات واسعة النطاق في جداول المشروع الزمنية، وهو الأمر الذي أدى إلى مطالبات متبادلة حول المسؤولية عن العيوب والانتهاكات التعاقدية. قدمت شركة "إليكترا للبناء"، التابعة لمجموعة "إليكترا" الخاضعة لسيطرة الأخوين داني ومايكي زالسكيند، دعوى قضائية بقيمة 270 مليون شيكل تقريباً ضد شركة "ميغدالي بيريشيت-دانيال"، المملوكة لعائلة كوزينوف. في المقابل، قدمت عائلة كوزينوف دعوى مقابلة بحجم مالي أكبر بكثير، يُقدر بـ 900 مليون إلى مليار شيكل.
من المتوقع أن يبت إجراء التحكيم في الادعاءات المعقدة للطرفين فيما يتعلق بالمسؤولية عن التأخيرات والخسائر المالية التي نتجت. تعكس الدعاوى المتبادلة التوتر العالي الذي نشأ في أعقاب الإضرار بجداول زمنية لسكن البرج الفاخر. وحتى الآن لم يصدر قرار بشأن ادعاءات الأطراف، ويهدف إجراء التحكيم إلى إنهاء النزاع المهني والاقتصادي بين أطراف المشروع.
تثير القضية اهتماماً كبيراً في قطاع العقارات الإسرائيلي، نظراً لكونه مشروعاً بارزاً في قلب منطقة ذات طلب مرتفع. بالنسبة للعناصر العاملة في مجال البناء والمبادرة، يؤكد النزاع الحالي على الأهمية الحاسمة في إدارة المخاطر التعاقدية وتحديد آليات تعويض متفق عليها مسبقاً في حالة وقوع أحداث غير متوقعة، مثل حريق في موقع البناء، والتي قد تؤدي إلى تكاليف باهظة ودعاوى قانونية طويلة الأمد. قد تؤثر إدارة إجراءات التحكيم على السمعة والاستقرار المالي للهيئات المعنية، حيث يتطلب الأمر اتخاذ قرار معقد بشأن مسائل المسؤولية التقصيرية والتعاقدية في قوانين العقارات والبناء. في ظل غياب قرار نهائي، يتمسك الطرفان بادعاءاتهما بينما تستمر إجراءات البحث القانوني في منتدى التحكيم.