نفذت سلطات إنفاذ القانون في تايلاند مداهمة واسعة النطاق على ثلاثة مواقع لها صلة بالجالية اليهودية ومؤسسات "حاباد" في بانكوك، وذلك كجزء من تحقيق معقد يتعلق بهيكل ملكية الأصول والأعمال التابعة لمواطنين إسرائيليين. وبحسب التقارير، شاركت أكثر من عشر جهات حكومية في عملية الإنفاذ، بما في ذلك الشرطة المحلية، وهيئة الضرائب، وهيئة الهجرة، والهيئة المعنية بمنع غسل الأموال، وقسم الأراضي. وأفادت مصادر رسمية بأن محور التحقيق هو فحص هوية أصحاب السيطرة الحقيقيين في الشركات والأصول، وذلك على خلفية قوانين صارمة في البلاد تقيد بشكل كبير ملكية المواطنين الأجانب للأعمال والأراضي.
ووفقاً لوزارة العدل التايلاندية، نشأ اشتباه في أنه تم استخدام مواطنين محليين كأسماء مستعارة للالتفاف على هذه القيود. وفي هذا السياق، يقوم المحققون بفحص مصادر التمويل، ونشاط الشركات المختلفة، وسلامة إجراءات المواطنة التي منحت لبعض المتورطين بشكل معمق. وخلال المداهمات، تم فحص مؤسسات مثل مؤسسة "حاباد بانكوك"، وروضة "حاباد"، ورابطة يهود تايلاند، بالإضافة إلى موقع بناء "بيت أليشع". وخلال النشاط، رصدت السلطات عدداً من العمال الأجانب من الدول المجاورة، من بينهم مواطنون من ميانمار ولاوس، والذين يُشتبه في أنهم تم توظيفهم دون تصاريح قانونية وكانوا يقيمون في البلاد دون الوثائق المناسبة.
وتم فتح إجراءات قانونية ضد أصحاب عمل هؤلاء العمال، ومن المتوقع أن يواجه العمال أنفسهم إجراءات ترحيل. ومن جهة أخرى، تقدم الجالية اليهودية والمسؤولون عنها موقفاً مخالفاً لادعاءات السلطات. فقد نفى الحاخام نحميا ويلهلم، مبعوث "حاباد" في بانكوك، الادعاءات المتعلقة بوجود صلة بين المنظمة والشركات التي تخضع للتحقيق. وبحسب قوله، فإن الوثائق التي تم العثور عليها في المؤسسة المجتمعية تعود لمكتب محاسب قانوني مستقل يقدم خدمات لمجموعة متنوعة من العملاء، ولا ينبغي اعتبار أفعاله دليلاً على وجود صلة تنظيمية أو تجارية بمؤسسات "حاباد".
وتثير هذه العملية صدى واسعاً بسبب حساسيتها القانونية والإعلامية، حيث تواصل السلطات في تايلاند تعميق عمليات الفحص تجاه الجهات الأجنبية العاملة في البلاد. نؤكد أن الحديث في هذه المرحلة يدور حول ادعاءات وشبهات قيد الفحص من قبل جهات إنفاذ القانون المحلية، ولم يتم الحسم فيها بعد أمام القضاء.