عُقدت هذا الأسبوع جلسة افتتاحية في محكمة الصلح في ريشون لتسيون لمحاكمة تشين كوهين، المتهم بثلاثة بنود اتهام بارتكاب جرائم تهديد ضد شريكته السابقة، المرحومة ليا كوهين مالكا، ووالدها يعقوب. افتُتحت الجلسة بمواجهة كلامية حادة بين المتهم وأفراد عائلة الضحية، التي قُتلت في يونيو الماضي بانفجار عبوة ناسفة في سيارتها على طريق أيالون. وفي رده على اتهامات والدة ليا، ادعى كوهين أن العائلة هي من تسببت بوفاتها. يُشار إلى أن كوهين، البالغ من العمر 37 عاماً، كان قد اعتُقل سابقاً للاشتباه بتورطه في التحريض على القتل، إلا أنه أُطلق سراحه بعد أن وصلت تحقيقات الشرطة في هذا الشأن إلى طريق مسدود.
لائحة الاتهام الحالية لا تنسب إليه التورط في التصفية، بل تركز على سلسلة واسعة من التهديدات التي أدارها في وقت سابق. وفقاً لما ورد في لائحة الاتهام، أرسل كوهين عشرات الرسائل النصية والرسائل الصوتية المهددة لأفراد العائلة. ومن بين أمور أخرى، قيل إن المتهم أرسل لوالد ليا في غضون أقل من ثلاث ساعات حوالي 95 رسالة تهديد، تتضمن عبارات خطيرة وقاسية. وادعى والد الضحية أنه قدم شكوى للشرطة قبل بضعة أشهر من الحادث المأساوي، وأرفق كأدلة تلك الرسائل عبر واتساب والتسجيلات الصوتية، لكنه يزعم أن التحذيرات لم تُؤخذ على محمل الجد.
وفي إطار الجلسة في المحكمة، طلب محامو الدفاع عن كوهين، المحاميان رائد أبو سيف وأمير كيمحي، تأجيل قراءة لائحة الاتهام ليتسنى لهم الاطلاع على كافة مواد التحقيق التي جُمعت في الملف. وقد استجابت القاضية طال أوستفيلد لطلب الدفاع وحددت موعد الجلسة القادمة لقراءة لائحة الاتهام في شهر نوفمبر 2026، حيث سيُطلب من المتهم الرد على الاتهامات المنسوبة إليه. تثير هذه القضية صدى إعلامياً وجماهيرياً واسعاً، خاصة في ضوء الادعاءات حول الإخفاقات السابقة والنزاعات العائلية حول حضانة طفلة.
كما يتضح من التقرير، يدور الحديث عن إجراء قانوني يجري في ظل مأساة كبيرة، حيث تعيش أطراف الملف حالة من المواجهة الحادة داخل وخارج قاعة المحكمة، كما شوهد في جلسات سابقة حول الحضانة تضمنت اضطرابات وعنفاً جسدياً ولفظياً. من المهم التأكيد على أن هذه المرحلة تتضمن ادعاءات مفصلة في لائحة اتهام، وأن الإجراء القانوني لم يُحسم بعد، ويتمتع المتهم بقرينة البراءة فيما يتعلق بالاتهامات المنسوبة إليه.