إن قضية مسؤولية منصات حجز العطلات عبر الإنترنت، وفي مقدمتها "بوكينج" (Booking. com)، تقع في صلب النقاش القانوني في إسرائيل خلال السنوات الأخيرة. يدور النقاش القانوني حول ما إذا كان الحديث عن طرف وسيط فقط، يعمل كمنصة تكنولوجية للربط بين المزود والعميل، أم أن الحديث عن طرف تقع عليه واجبات المسؤولية بصفته بائعاً لوعود استهلاكية للجمهور. وفقاً لتقرير في "ذا ماركر" من أغسطس 2026، تضطر المحاكم للفصل في حالات تكون فيها الواقع في منتجع العطلات بعيداً عما تم عرضه على المنصة.
تكمن الصعوبة القانونية في تعريف العلاقة الثلاثية: العميل، المنصة، ومزود الخدمة المحلي (مالك الفندق أو صاحب العقار). فمن جهة، تدعي المنصات أنها ليست طرفاً في عقد الاستضافة ولا تتحمل المسؤولية عن الصيانة أو مستوى الخدمة في الموقع. ومن جهة أخرى، تشير الأحكام الصادرة مؤخراً إلى توجه مختلف. تقوم المحاكم بفحص ما إذا كانت المنصة قد خلقت عرضاً مضللاً أمام المستهلك، وهل قامت بالتضليل في وصف المكان، وهل تم اتخاذ خطوات معقولة لحماية حقوق الحاجز. في بعض الحالات، وُجد أنه عندما توجد فجوة جوهرية بين الصور والأوصاف التي عُرضت على الموقع وبين الواقع، قد تكون المنصة ملزمة بدفع تعويضات للعميل.
المعنى العملي بالنسبة للمستهلكين في إسرائيل هو الحاجة إلى توثيق كافة العروض التي قُدمت وقت إجراء الحجز، حيث يشكل هذا التوثيق أساس الادعاء في حالة رفع دعوى. من المهم أن نفهم أن الحديث لا يدور عن مسؤولية مطلقة عن كل خلل، وأن المحاكم تجد أحياناً أن المنصة تصرفت وفق القانون وليست مسؤولة عن أعطال نقطية تقع تحت مسؤولية مزود الخدمة. ومع ذلك، عندما تُظهر المنصة نفسها كجهة مسؤولة عن جودة العطلة، فإن التوقعات القانونية منها ترتفع تبعاً لذلك.