أصدرت محكمة العدل العليا أمراً احترازياً يمنع وزير العدل، ياريف ليفين، من تعزيز تعيينات جديدة أو اختيار مدير لدائرة التحقيقات مع أفراد الشرطة (ماحاش) في هذه المرحلة. يأتي هذا القرار على خلفية إجراءات قانونية مطولة والتماسات قدمتها الحركة من أجل جودة الحكم ونقابة المحامين، والتي تسعى إلى وقف تنفيذ التغييرات الهيكلية التي روجت لها الحكومة فيما يتعلق بالدائرة. وكما ورد في أخبار 13، فإن إجراءات التعيين في الدائرة، التي خضعت للتحديث وفترة تمديد لموعد تقديم الترشيحات، كان من المفترض أن تبلغ ذروتها في الفترة الحساسة التي تسبق الانتخابات.
الجدل القانوني حول صلاحيات الوزير وتعيين شاغلي المناصب في 'ماحاش' يمس جوهر التوتر بين السلطة التنفيذية وهيئات إنفاذ القانون. عرضت المستشارة القانونية للحكومة، غالي بهاراف-ميارا، أمام المحكمة العليا موقفاً يعبر عن تحفظ عميق من التغييرات، محذرة من أن نقل تبعية هيئات التحقيق والادعاء تحت التأثير المباشر للمستوى السياسي قد يؤدي إلى الإضرار بشرعية ممارسة الدولة لقوتها القسرية. ووفقاً لادعاء المستشارة القانونية، فإن تعديل القانون يخلق واقعاً قانونياً غير مسبوق وخطيراً على حقوق الفرد.
وبموجب القانون الجديد، المقرر دخوله حيز التنفيذ الكامل في عام 2027، تم تحديد صلاحيات جديدة لمسؤول 'ماحاش'، بما في ذلك البت في نزاعات الصلاحيات بشأن نقل الملفات بين هيئات التحقيق المختلفة. تتعلق الادعاءات المطروحة في الالتماسات، من بين أمور أخرى، بالخوف من تسييس عملية اختيار مدير الدائرة، حيث أن اللجنة التي ستختار المدير تتكون في معظمها من ممثلي الوزير. كما أثيرت مخاوف بشأن التداعيات الواسعة للقانون، والتي قد تمنح السياسيين تأثيراً فعلياً على إجراءات التحقيق.
ووفقاً لتقارير أخبار 13، ورد في صلب النقاش اسم قاضي المحكمة المركزية المتقاعد، موشيه دروري، كمرشح رائد للمنصب من قبل وزير العدل. الآن وبعد صدور الأمر الاحترازي، تم تجميد إجراءات التعيين بالكامل. المعنى العملي للجمهور وهيئات إنفاذ القانون هو أن الوضع الراهن في 'ماحاش' سيتم الحفاظ عليه على الأقل حتى صدور قرار قضائي نهائي بشأن الالتماسات. هذا تطور دراماتيكي يؤكد على التدخل القضائي في التغييرات الدستورية التي تسعى إلى تغيير ميزان القوى بين المستوى المنتخب والجهاز القضائي.
لم تستجب وزارة العدل بعد للتفاصيل بما يتجاوز الإجراءات المبلغ عنها في المحكمة، والقضية برمتها تنتظر القرار النهائي لهيئة قضاة المحكمة العليا، التي ستكون مطالبة بالبت في مسألة قانونية التعديلات الهيكلية في دائرة التحقيقات مع أفراد الشرطة.