أصدرت قاضية المحكمة العليا، دافنا باراك إيرز، يوم الجمعة أمرًا مؤقتًا يقضي بتأجيل تنفيذ نقل ملف التحقيق الخاص بالمدعية العسكرية السابقة، يفعت تومر يروشالمي، إلى النيابة العامة للدولة. هذا الأمر، الذي صدر "من باب الحيطة فقط ودون اتخاذ أي موقف"، سيظل ساري المفعول حتى صدور قرار آخر أو حتى البت في طلب إجراء جلسة إضافية المقدم إلى المحكمة. يأتي هذا الإجراء استكمالًا للالتماس الذي نوقش في محكمة العدل العليا قبل أسبوعين، والذي سعى من خلاله الملتمسون إلى إحداث تغييرات في إدارة التحقيق في تسريب مواد من النيابة العسكرية في قضية 'سديه تيمان'.
وفي ذلك الإجراء، قضت هيئة القضاة برئاسة الرئيس إسحاق عميت، وبمشاركة القاضيين ديفيد مينتس وخالد كبوب، بأنه لا توجد أسباب للتدخل القضائي في تقديرات سلطات إنفاذ القانون وفي رأي المستشارة القانونية لوزارة العدل. ووفقًا للرأي الذي تلقته المحكمة، فإن المدعي العام للدولة، عميت إيسمان، ليس ممنوعًا من مرافقة التحقيق، حيث لم يكن متورطًا في الأحداث قيد البحث. كما أكد القضاة في قرارهم أن المحكمة لا تعمل كجهاز تحقيق ولا تحل محل التقدير المهني لسلطات إنفاذ القانون. كما تقرر أن اشتراط التحقيق بتعيين مراقب خارجي، كما طلب وزير العدل يريف ليفين، قد يمنح المستوى السياسي قوة تأثير غير لائقة على إدارة التحقيقات الجنائية.
وتعود جذور هذه الأحداث إلى قضية 'سديه تيمان'، التي بدأت في يوليو 2024 حول التحقيق في حادث إساءة معاملة معتقل، وتفاقمت في أكتوبر 2025 عند فتح تحقيق جنائي لفحص تورط جهات في النيابة العسكرية في تسريب مقاطع فيديو والتغطية على الإجراءات. وفي أعقاب هذه النتائج والتطورات، أمر وزير الدفاع، يسرائيل كاتس، بإقالة المدعية العسكرية السابقة، تومر يروشالمي، بدعوى ارتكاب أفعال خطيرة والإخلال بالثقة. يضاف هذا القرار إلى التعقيد القانوني الذي نشأ في مارس الماضي، عندما تم إلغاء لائحة الاتهام ضد خمسة من جنود الاحتياط بسبب صعوبات إثباتية ومزاعم بالدفاع من أجل العدالة، والتي نتجت من بين أمور أخرى عن تسريب مواد حساسة أضرت بالإجراءات العادلة.
إن المعنى العملي للأمر المؤقت بالنسبة للأطراف المعنية هو تجميد الوضع الراهن في إدارة الملف، مما يمنع في هذه المرحلة نقل المعالجة إلى النيابة العامة للدولة ويترك الملف في حالة انتظار حتى صدور قرار نهائي من المحكمة العليا بشأن إمكانية عقد جلسة إضافية في القضية.