قدمت شرطة إسرائيل مؤخراً إلى محكمة العدل العليا الإجراء المحدث بشأن تفعيل وحدات الخيالة لغرض تفريق المظاهرات. يأتي هذا التحديث في أعقاب التماس قدمته الجمعية لحقوق المواطن في أغسطس 2025، والذي طالب بحظر استخدام الخيالة أو فرض قيود صارمة عليه لحماية المتظاهرين. وكانت المحكمة قد أمرت الشرطة بتدقيق إجراءاتها وضمان وجود مسار هروب، وتقليل استخدام الخيالة على الأرصفة، وتقييد استخدام وسائل إضافية مثل القنابل الصوتية. وفقاً لما ورد في تقرير "واللا"، ينص الإجراء الجديد على أن حركة الخيالة فوق الرصيف ستكون ممكنة فقط بموافقة قائد قوة الخيالة بناءً على ضرورة عملياتية. كما تم إدخال آلية لتركيز المعلومات حول الإصابات بين المتظاهرين لغرض إجراء تحقيقات في الحالات الخطيرة.
ومع ذلك، تم تقديم رد من قبل الجمعية لحقوق المواطن، يوجه انتقادات حادة للإجراء. وبحسب مزاعم الجمعية، فإن التغييرات المعروضة ثانوية فقط ولا تقدم حلاً حقيقياً لتوجيهات محكمة العدل العليا. من بين أمور أخرى، قيل إن الشرطة تواصل الاعتماد على تعريفات واسعة وعامة لـ "الضرورة العملياتية" التي تمنح سلطة تقديرية واسعة جداً للشرطة في الميدان. بالإضافة إلى ذلك، يثبت الإجراء الجديد صراحةً إمكانية قيام الشرطة باستخدام القنابل الصوتية بالتوازي مع نشاط الخيالة، رهناً بموافقة القيادة والحفاظ على مسافة معينة. وتدعي الجمعية أن استخدام الهراوات واللجام لا يزال مسموحاً به، وأن المطالبة بتقييد استخدام القوة في حالات الخطر الحقيقي والمحدق لم يتم تثبيتها بالكامل. كما أثيرت مزاعم تتعلق بآلية الشفافية، حيث يعتمد الإبلاغ عن الإصابات بشكل أساسي على ملاحظة الخيال نفسه، مما قد يؤدي إلى تفويت أحداث إصابة وقعت دون أن يلاحظها الخيال.
عرفت المحامية نيتسان إيلاني من الجمعية لحقوق المواطن التعديلات بأنها شكلية، وأكدت أن الشرطة تواصل السماح باستخدام الخيول داخل المدينة مع تعريض سلامة المتظاهرين للخطر. في ضوء ذلك، طلبت الجمعية من محكمة العدل العليا إصدار أمر مشروط وعقد جلسة إضافية بشأن الموضوع، من أجل الوصول إلى تنظيم صارم وواضح يحمي الحق في الاحتجاج.