ثارت عاصفة جماهيرية وإعلامية في أعقاب قرار محكمة العدل العليا بإلغاء تشريع تمت الموافقة عليه كأمر مؤقت، والذي منح إعفاءً مؤقتاً من الاعتقال للحريديم. القرار، الذي تم اتخاذه بالإجماع من قبل هيئة مؤلفة من تسعة قضاة، يقف في صلب مونولوج حاد بثته مقدمة البرامج في القناة 14، دانا فارون. في البث، وجهت فارون انتقادات لاذعة لتدخل القضاة في التشريعات التي تمت بمبادرة من الممثلين المنتخبين، وادعت أن هذا يمثل استيلاءً على صلاحيات لا تتوافق مع دور السلطة القضائية. ووفقاً للتقرير في موقع ICE، ادعت فارون أن القرار اتُخذ في توقيت متعمد، قبيل الانتخابات، بهدف التأثير على الرأي العام وتعميق الخلافات بين الجمهور الحريدي وسلطات إنفاذ القانون. وأشارت المذيعة إلى أنه تحت ذريعة الحرص على المساواة، تم استخدام وثيقة الاستقلال لتبرير الحكم.
ووفقاً لادعاء فارون، فإن الإجراءات القانونية الأخيرة، التي تشمل أيضاً الإشارة إلى محاولات إلغاء احتفال ذكرى الحاخام عوفاديا يوسف (رحمه الله)، ليست عفوية وتهدف إلى ممارسة ضغوط على القوة الانتخابية الحريدية وإحباطها. وأضافت فارون أن تدخل محكمة العدل العليا مرة تلو الأخرى قد يخلق لدى الجمهور شعوراً باليأس من استغلال حق التصويت، حيث أن القوانين التي يروج لها ممثلوهم قد تلغيها المحكمة. ومع ذلك، أوضحت أنها ترى أن النتيجة ستكون معاكسة، واختتمت كلماتها بتحذير صريح موجه إلى محكمة العدل العليا.
من المهم الإشارة إلى أن هذه ادعاءات طُرحت في البث من قبل جهة إعلامية، تنتقد طريقة عمل السلطة القضائية والخلفية وراء قراراتها. لا تزال قضية حدود الصلاحيات بين السلطات في إسرائيل في مركز النقاش العام، حيث تعكس كلمات فارون التوتر المتزايد حول قضايا الدين والدولة وتأثيرها على الساحة السياسية قبيل الانتخابات المقبلة.