بتت المحكمة المركزية مؤخراً في طلب للمصادقة على دعوى تمثيلية قُدمت ضد شركة "تاريا"، وأمرت بردها جملةً وتفصيلاً. تركزت القضية حول ادعاءات المدعين، الذين زعموا أنه تم إجراء تقييم خاطئ للقيمة في إطار عملية الاندماج التي جرت في عام 2022 بين شركة "تاريا" وشركة "لوزون للعقارات". وبحسب التقرير الوارد في موقع "غلوبس"، ادعت المدعيات أن تقييم القيمة الذي تم إجراؤه أدى إلى تقارير مضللة للجمهور وإلى ضرر لحق بالمساهمين. فحصت المحكمة طبيعة الضرر المزعوم والإطار القانوني المناسب لتوضيح مثل هذه الادعاءات.
في قرارها، أكدت المحكمة على تمييز جوهري بين الضرر الشخصي والضرر الذي يلحق بالشركة ككيان قانوني. حدد القاضي أن الضرر المزعوم نتيجة التقييم الخاطئ للقيمة هو في أصله ضرر لحق بالشركة نفسها، وبالتالي فإن الطريق القانوني الصحيح لطرح مثل هذه الادعاءات ليس في إطار دعوى تمثيلية من قبل المساهمين، بل من خلال تقديم دعوى مشتقة باسم الشركة. علاوة على ذلك، فحصت المحكمة الادعاءات المتعلقة بتقارير مضللة للجمهور وقررت أن المدعيات لم ينجحن في إثبات وجود سبب قانوني شخصي يبرر إدارة إجراء من هذا النوع.
يمثل هذا القرار تضييقاً إضافياً للقواعد المتبعة في المحكمة فيما يتعلق بالتمييز بين التعويضات الشخصية والتعويضات المؤسسية في نزاعات الشركات. يؤكد هذا القرار أنه حتى عندما يشعر المساهمون بأنهم تضرروا من سلوك الشركة أو تقاريرها، عليهم الحرص على إيجاد المسار الإجرائي الصحيح وفقاً للقانون، حيث أن استخدام طريق الدعوى التمثيلية في مكان يكون فيه الضرر قد لحق بالشركة قد يؤدي إلى شطب الدعوى جملةً وتفصيلاً، كما حدث في هذه الحالة. بالنسبة للمستثمرين والمساهمين، يعد هذا تذكيراً مهماً بأن كل حالة تُفحص وفقاً لجوهر الضرر المزعوم، وأنه بدون وجود سبب قانوني شخصي واضح، فإن إمكانية المقاضاة نيابة عن جميع المساهمين محدودة للغاية.