لا تزال قضية التطوير في حي 'سدي دوف' تشغل أروقة المحاكم، حيث يقف الآن إجراء قرعة توزيع الحقوق بين ملاك الأراضي في 'غوش هغادول' في صلب النزاع. ووفقاً لتقرير في صحيفة 'غلوبس'، قدمت مجموعة من أصحاب الحقوق توجهاً إلى المحكمة للمطالبة بتأجيل تنفيذ القرعة، وذلك حتى يتم الانتهاء من المسوحات والخرائط التفصيلية المتعلقة بحالة تلوث التربة في المجمع. النزاع يثور على خلفية ادعاءات بأن إجراء القرعة في هذه المرحلة، دون أن تكون بيانات التلوث البيئي معروفة أو مدرجة بالكامل، قد يمس بحقوق أصحاب الأراضي. ووفقاً للتقرير، فإن خلفية الإجراءات هي قرار المقيّم الذي قرر أنه في المرحلة الحالية لا توجد معلومات جديدة أو بيانات جوهرية تبرر الانحراف عن توزيع القيمة القائم بين المجمعات المختلفة في الحي. أصحاب الحقوق الذين يعترضون على هذا النهج يزعمون أن هذا تقييم لا يعكس الواقع على الأرض.
الحجة المركزية أمام المحكمة هي أن غياب بيانات مؤكدة حول حجم التلوث يجعل من عملية القرعة غير ذات صلة بل وخطيرة اقتصادياً. يوضح النزاع الحالي مدى التعقيد في إدارة مجمعات ضخمة مثل 'سدي دوف'، حيث يشارك حوالي 1700 صاحب حق مختلف. إن الحاجة إلى التنسيق بين مصالح أصحاب الأراضي ومتطلبات التخطيط والبيئة تخلق غالباً اختناقات قانونية واقتصادية. بالنسبة لأصحاب الحقوق، فإن مسألة ما إذا كانت الأرض خالية من التلوث هي مسألة حاسمة لتحديد القيمة الحقيقية للأصل، وأي توزيع يتم في ظل حالة عدم اليقين هذه قد يؤدي إلى ادعاءات بالحرمان في المستقبل. في هذه المرحلة، تظل القضية معلقة أمام المحكمة، حيث يسعى الملتمسون إلى ضمان أن تكون الشفافية الكاملة بشأن جودة التربة شرطاً أساسياً لأي إجراء لتخصيص الحقوق بين الشركاء في المجمع. التأخير المطلوب يهدف إلى منع وضع يتم فيه اتخاذ قرارات طويلة الأمد بناءً على بيانات ناقصة، مع خطر محتمل على قيمة الأرض التي بحوزة أصحاب الحقوق.