في إطار إجراء قانوني واسع النطاق، انطلقت جولة أخرى من النضال القانوني المعروف باسم 'غرفة حرب التشهير'، بهدف التعامل مع ظواهر نشر المعلومات الكاذبة والتحريض على شبكات التواصل الاجتماعي. تم تقديم سبع دعاوى قضائية جديدة بتهمة التشهير عبر المحامي عميت مور من مكتب 'ناشيتس-براندس-أمير'، حيث تشمل الخطوة عدداً من الشخصيات العامة والصحفيين البارزين، من بينهم لوسي أهريش، ود. رونين بيرجمان، ورونين تسور، وباراك سيري. الهدف الأسمى الذي حدده نشطاء 'غرفة الحرب' هو استعادة العقلانية في الخطاب العام من خلال اتخاذ إجراءات قانونية ضد من يختار استخدام المنصات الرقمية لنشر كلمات الكراهية.
وفي إطار الدعاوى المذكورة، تدعي لوسي أهريش أنها تعرضت لحملة منظمة تضمنت استخدام خلفيتها الشخصية لتوجه إليها أوصاف صعبة، مع نشر دعوات للعنف ضدها وضد عائلتها. في الوقت نفسه، قدم د. رونين بيرجمان دعوى ضد ناشطة على الشبكة، زُعم فيها أنها نشرت أكاذيب تحرض ضده وتنسب إليه مخالفات أمنية خطيرة وادعاءات كاذبة تتعلق بنشاطه المهني في أحداث 7 أكتوبر. وتشمل الجبهات الأخرى في هذا النضال دعوى رونين تسور ضد ناشط على الشبكة قارنه بشخصية تاريخية مثيرة للجدل، وانضمام باراك سيري إلى المعركة ضد التشهير على الإنترنت.
وفقاً للبيانات التي قدمها مقدمو الدعاوى، بدأ النضال العام لتنظيف الفضاء الرقمي الإسرائيلي يؤتي ثماره، حيث سجلوا انخفاضاً بنسبة 40% في استخدام تعبيرات معينة يعرفونها بأنها مسيئة. ومع ذلك، يوضح القائمون على 'غرفة الحرب' أنه لا نية لديهم لوقف هذا النشاط الشاق، ويؤكدون أن كل من يختار تسميم الخطاب العام سيضطر لتحمل المسؤولية القانونية والاقتصادية عن أفعاله. تؤكد الخطوة القانونية على مبدأ عدم التسامح مع العنصرية، وتسعى لخلق ردع ضد ما يسمونه 'ماكينة السم'. من الناحية القانونية، من المتوقع أن تتناول الدعاوى الحدود بين حرية التعبير والواجب في الامتناع عن التشهير، مع التركيز على تبعات النشاط على شبكات التواصل الاجتماعي. هذه ادعاءات لم يتم الحسم فيها بعد في المحكمة، والإجراءات القانونية في بدايتها، حيث تقع مسؤولية إثبات الادعاءات على عاتق المدعين في إطار فحص الحقائق في الهيئات القضائية.