قدمت النيابة العامة في الأيام الأخيرة لائحتَيْ اتهام هامتين إلى المحكمة المركزية في حيفا، تثيران شبهات خطيرة حول ارتكاب جرائم جنسية، وابتزاز، وانتهاك خصوصية قاصرين. في الملف الأول، الذي قدمته المحامية إيلانا بيكوس رويتبلات، يُتهم أحد سكان طبريا، في الخمسينيات من عمره، بارتكاب جرائم جنسية عديدة قبل نحو عقدين من الزمن بحق شقيقين كانا في التاسعة من عمرهما. ووفقاً لما ورد في لائحة الاتهام، فإن المتهم أقام علاقة وثيقة مع أم العائلة واكتسب ثقتها، منتحلاً صفة مهني علاجي. وبحسب الادعاء، مكنه استغلال هذا القرب من ارتكاب الأفعال بوتيرة عالية، مع ممارسة التلاعب ومنع الشقيقين من مغادرة المكان. تنسب لائحة الاتهام للمتهم جرائم اللواط بقاصر، وأفعالاً مخلة بالحياء بقاصرين، والتسبب بأفعال مخلة بالحياء بقاصر، والحبس غير القانوني. يشار إلى أنه وفقاً للنيابة العامة، فإن المتهم ألحق الأذى بشقيقة أخرى لهما أيضاً خارج حدود إسرائيل.
وفي الملف الثاني، الذي قدمه المحامي لؤي عيادات، يُتهم مجد ملايشة، وهو شاب يبلغ من العمر 24 عاماً من سكان جنين، بسلسلة من الجرائم الخطيرة التي ارتكبت عبر شبكات التواصل الاجتماعي ضد قاصرات ومشتكيات أخريات من الشمال. تشمل التهم الابتزاز بالتهديد، والتهديدات، وانتهاك الخصوصية، وجرائم جنسية. ووفقاً لحيثيات لائحة الاتهام، تواصل المتهم مع الضحايا عبر الشبكة، وهدد بنشر صورهن ومعلوماتهن الشخصية ومعلومات عن أفراد عائلاتهن، بل وأنشأ حسابات مزيفة بأسمائهن. وفي إحدى الحوادث المنسوبة إليه، نشر المتهم صورة لقاصر مع أحد أفراد عائلتها إلى جانب ادعاءات كاذبة ذات طابع جنسي بهدف إهانتها. وفي حالة أخرى، وُثقت تهديدات صريحة من قبل المتهم تجاه إحدى المشتكيات، باستخدام لغة تهديد مسيئة.
تتخذ المنظومة القضائية نهجاً صارماً تجاه هذا النوع من الجرائم، لا سيما عندما تكون موجهة ضد قاصرين وقاصرات عاجزين، أو عندما يتعلق الأمر باستغلال علاقات الثقة لغرض ارتكاب جرائم جنائية. يجب التأكيد على أن هذه ادعاءات لم يُبت فيها بعد في المحكمة، وأن المتهمين يتمتعون بقرينة البراءة حتى تثبت إدانتهم.