سمحت محكمة الصلح في بيتاح تيكفا مؤخراً بنشر اسم إيغال بوسكيلا، وهو شاب يبلغ من العمر 19 عاماً من القدس، كمشتبه به رئيسي في قضية اختطاف القاصر يهلي سوفر. جاء هذا القرار بعد تمديد اعتقال بوسكيلا من قبل القاضي أورين بوعز. ووفقاً للتقارير، أثارت القضية أصداءً عامة واسعة بعد نقل الطفل من بيتاح تيكفا إلى مدينة بني براك قبل حوالي أسبوعين، حيث تم التعرف عليه أخيراً من قبل أحد السكان المحليين الذي استدعى قوات الشرطة.
وفي إطار الإجراءات القانونية، قدم ممثلو الشرطة تفاصيل من التحقيق مع بوسكيلا، الذي ينفي نفياً قاطعاً التهم المنسوبة إليه. ووفقاً لادعاء المشتبه به في التحقيق، فإنه لم يختطف الطفل بل التقى به صدفة في الشارع بعد أن ضل طريقه، وطلب مساعدته للعودة إلى منزله. وفي المقابل، قدمت الشرطة رواية مختلفة وأكثر خطورة، تتضمن شهادة حول محاولة قيادة الطفل إلى ملجأ ومطاردة قام بها المشتبه به بعد أن تمكن الطفل من الفرار. ووفقاً لممثل الشرطة، فإن شهادات جديدة تم جمعها من الطفل خلال الأسبوع تعزز الشكوك ضد بوسكيلا.
تعتبر القضية القانونية معقدة بشكل خاص في ظل حقيقة أن الشرطة تنسب إلى بوسكيلا محاولتي اختطاف أخريين وأحداثاً جنائية أخرى. يتعلق الأمر بشبهات تحرش وتهديدات وحتى حيازة سكين، بناءً على بلاغات وردت من أهالي أطفال آخرين تعرفوا على المشتبه به. وأشارت الشرطة في هذا السياق إلى واقعة حدثت قبل بضعة أشهر في الخضيرة، حيث اشتبه في أن بوسكيلا كان يتربص بطفلتين تحت منزلهما. ومن جهة أخرى، يسعى محامو بوسكيلا إلى التركيز على حالته النفسية وعلى عجز عقلي يعاني منه، وهو ادعاء يثار باستمرار في جلسات تمديد الاعتقال.
المعنى العملي لهذا التطور هو أن الشرطة تركز الآن على صياغة لائحة اتهام بناءً على تراكم الحالات التي تشير إلى نمط عمل، في حين ستشكل مسألة أهليته للمحاكمة والمسؤولية الجنائية مكوناً رئيسياً في خط دفاع محاميه. ومع استمرار التحقيق، تزداد حدة التساؤل حول خطورة المشتبه به وضرورة استمرار اعتقاله حتى نهاية الإجراءات، في ضوء تعدد الأحداث المنسوبة إليه وحقيقة أنها جرائم ضد قاصرين. حتى هذه الساعة، لم يتم تقديم لائحة اتهام نهائية بعد، والإجراءات القانونية بشأن الموضوع في أوجها تحت إشراف المحكمة.