تضع تغييرات جوهرية في قانون الجنسية النمساوي، إلى جانب لوائح تكميلية تم سنها في العام الأخير، فرصة جديدة أمام آلاف الإسرائيليين – أحفاد الناجين من المحرقة الذين مكثوا في معسكرات النازحين في النمسا بعد الحرب العالمية الثانية. وفقاً للمحامي والموثق والمحكم نير لانكر، الخبير في القانون الأجنبي النمساوي، فإن الحديث يدور عن شريحة سكانية واسعة بقيت حتى الآن بدون إجابة قانونية ملائمة، حيث أن ادعاءات الاستحقاق السابقة ركزت على من تعرض للاضطهاد داخل النمسا نفسها خلال الحرب. وتسمح اللوائح الجديدة الآن بدراسة طلبات من ولدوا في النمسا بين عامي 1945 و1955، وكذلك أحفادهم.
إن السياق القانوني لتحديد الاستحقاق معقد، حيث وضع قانون الجنسية النمساوي في الماضي قيوداً صارمة، مثل التمييز الجندري في نقل الجنسية، والاستبعاد بسبب الخدمة في جهات عامة أجنبية، بما في ذلك الخدمة النظامية في جيش الدفاع الإسرائيلي. ومع ذلك، منذ عام 2019 طرأت تسهيلات جوهرية ألغت العديد من العوائق أمام أحفاد المضطهدين من قبل النازيين. والآن، قد يجد أحفاد الذين مكثوا في معسكرات النازحين في منطقة لينتز، سالزبورغ وفيينا أنفسهم مستحقين.
تتطلب عملية الفحص مهارة عالية؛ يؤكد المحامي لانكر أن السلطات النمساوية تفحص الطلبات بعناية فائقة، ويكفي تفصيل واحد غير دقيق ليؤدي إلى رفض الملف. مثل هذا الرفض يجر إجراءات استئناف إدارية مكلفة وطويلة في النمسا، مما يشدد على الحاجة إلى تقديم دقيق ومثالي منذ البداية. المعنى العملي للقراء الذين يطلبون فحص استحقاقهم هو أنه لا حاجة لمعلومات أولية كثيرة أو أرشيف عائلي كامل. صورة قديمة، تاريخ ميلاد، أو حتى تفاصيل باهتة على ظهر صورة يمكن أن تشكل نقطة انطلاق لعمل بحثي جينالوجي معمق. تقوم المكاتب المتخصصة في هذا المجال بإجراء فحص جدوى أولي قبل تقديم الطلب، بهدف تجنب تقديم طلبات كاذبة.
علاوة على ذلك، توجد إمكانية فريدة لإصدار جواز السفر في فيينا بمرافقة ممثل، وهي خطوة تقصر الجداول الزمنية بشكل جوهري وتسمح بتجاوز الضغوط في السفارة في إسرائيل، إلى جانب مزايا في خصوصية التسجيل. يحذر المحامي لانكر من التوجه لجهات غير مؤهلة ويؤكد أن الأساس الصحيح لاختيار التمثيل القانوني هو التأكد من ظهور المحامي في قائمة الخبراء في القانون الأجنبي النمساوي التابعة لنقابة المحامين في إسرائيل. هذا الإجراء لا يناسب "الهواة"، حيث تتطلب العملية فهماً قانونياً معمقاً ومعرفة بالقانون النمساوي لاجتياز البيروقراطية الأوروبية بنجاح.