شهد النظام القضائي الفيدرالي في الولايات المتحدة تطوراً قانونياً مهماً، حيث أمرت المحكمة إدارة ترامب بإلغاء الحظر الذي فُرِض على عدد من وسائل الإعلام المركزية. وبحسب تقرير لصحيفة "غلوبس"، أمر القاضي الفيدرالي تيموثي كيلي بإعادة تصاريح الدخول إلى البيت الأبيض لممثلي شبكات CNN و MS NOW وموقع Politico، بعد أن قام الرئيس بسحبها منهم في الأسبوع الماضي. جاء القرار في أعقاب التماس قُدِّم ضد قرار الإدارة بمنع ممثلي هذه الجهات من تغطية الأحداث في مجمع البيت الأبيض.
وقد سعت وزارة العدل الأمريكية، التي مثلت موقف الإدارة في الإجراءات، إلى تبرير خطوة الحظر بدعوى أن سلوك وسائل الإعلام هذه كان يعرض الأمن القومي للولايات المتحدة للخطر. ومع ذلك، لم يجد القاضي كيلي أن هذه الحجة تشكل سبباً كافياً لتقييد حرية الصحافة في ظل ظروف القضية. تمحور جوهر القرار حول الإجراء الذي اتخذته الإدارة، حيث قرر القاضي كيلي أن الطريقة التي سُحبت بها تصاريح الصحفيين لم تكن تتوافق مع المعايير المطلوبة للإجراءات القانونية السليمة من الناحية الدستورية.
ويؤكد هذا القرار على أهمية الالتزام بالإجراءات الإدارية السليمة، حتى عندما يتعلق الأمر بأعلى مستويات الإدارة وباعتبارات الأمن القومي. تتعلق المسألة القانونية هنا بالتوتر المدمج بين سلطة السلطة التنفيذية في وضع البروتوكولات في البيت الأبيض وبين الحقوق الدستورية لوسائل الإعلام. إن المعنى العملي للهيئات الإعلامية والمحامين العاملين في المجال الدستوري والإداري واضح: لا يمكن للسلطات الحكومية حرمان الوصول إلى المعلومات أو إلى الحيز العام دون إجراء قانوني منظم وشفاف ومسبب، حتى في ظل ادعاءات واسعة تتعلق بالأمن القومي.
ويعد الحكم تذكيراً بأن إلغاء التصاريح القائم على قرار أحادي الجانب من قبل المنتخبين قد يصطدم بحاجز قضائي صارم يحمي المبادئ الديمقراطية الأساسية لحرية الصحافة والإجراءات القانونية السليمة. وبحسب ما ورد، يتعين على الإدارة الآن التصرف وفقاً لأمر المحكمة وإعادة التصاريح لمراسلي وسائل الإعلام المذكورة، وهي خطوة تسمح لهم بالعودة لتغطية النشاط الجاري في البيت الأبيض كما كانوا يفعلون قبل الحظر.