وصلت قضية قانونية معقدة تتعلق بتعريف مصطلح 'معروفة في الجمهور' إلى قرار في محكمة العمل الإقليمية في تل أبيب. في مركز القضية وقفت كارين جيز، التي قُتل شريك حياتها، شاحار بن نعيم رحمه الله، خلال حفل 'نوفا' في مذبحة 7 أكتوبر. رفض مؤسسة التأمين الوطني الاعتراف بجيز كـ 'معروفة في الجمهور' لبن نعيم، وبناءً على ذلك حُرمت من الحصول على المخصصات المستحقة بموجب قانون تعويضات ضحايا الأعمال العدائية. استند ادعاء المؤسسة إلى أن الزوجين مرا بأزمة وخلاف في الأيام التي سبقت وفاة بن نعيم، وهو ما أدى وفقاً للتأمين الوطني إلى الانفصال وإلغاء إدارة الأسرة المشتركة.
وفقاً للتقرير في ice، كانت جيز في مراحل متقدمة من الحمل وقت وقوع الحدث المأساوي وأنجبت لاحقاً ابنتهما المشتركة. وادعت أمام المحكمة أن الانقطاع المؤقت لم يكن دليلاً على إنهاء العلاقة الملزمة، بل كان أزمة عابرة فقط ضمن علاقة مستقرة شملت سكناً مشتركاً وشراكة اقتصادية على مدى أشهر طويلة. شدد القاضي تومر سيلورا، الذي نظر في القضية، في حكمه على أن دور الهيئة القضائية ليس البحث عن نموذج مثالي للعلاقة الزوجية، بل فحص الواقع العيني كما كان قائماً بالفعل بين الطرفين.
تقرر في الحكم أنه على الرغم من التقلبات في العلاقة، فقد أدار الزوجان أسرة مشتركة بمعناها الحديث، مع تقاسم النفقات المشتركة. أولت المحكمة وزناً كبيراً لحقيقة حمل جيز والالتزام الذي أظهره بن نعيم تجاه ابنتهما المستقبلية، وقررت أن الانقطاع الذي حدث بالقرب من تاريخ القتل كان عرضياً فقط. في قراره، أشار القاضي إلى أن المدعية نجحت في إثبات وضعها، وإن كان بصعوبة، ولذلك فهي تستحق الحقوق التي يمنحها لها القانون. كما أكدت المحكمة على الغاية الاجتماعية الكامنة وراء قانون تعويضات ضحايا الأعمال العدائية، والتي تبرر منح الأفضلية لصالح المتضررة في مثل هذه المواقف المعقدة والمأساوية.
وفي أعقاب هذا الحكم، أُلزمت مؤسسة التأمين الوطني بمنح جيز المخصصات الشهرية التي حُرمت منها في البداية. يشكل هذا الحكم تذكيراً بأن البت في وضع 'المعروفين في الجمهور' يُفحص بناءً على مجمل الأدلة والظروف، ولا يعتمد فقط على فترات قصيرة من الأزمات أو الانقطاع المؤقت.