يضع حكم قضائي جديد أصدرته القاضية الكبيرة رافيت صاديك في محكمة العمل الإقليمية حدودًا واضحة لفحص علاقات العمل بين صاحب عمل وموظف في المصالح التجارية العائلية. تناولت القضية امرأة في الأربعين من عمرها، كانت تعمل في مصلحة تجارية لزوجها تعمل في مجال استيراد وبيع السيارات الفاخرة، وطلبت الحصول على مخصصات بطالة بعد إنهاء عملها. رفضت مؤسسة التأمين الوطني دعواها بدعوى أنه لم تكن هناك علاقة عمل حقيقية بين صاحب العمل والموظفة، مشيرة إلى غياب عقد عمل مكتوب، وغياب سجلات حضور، وغياب إثباتات لتحويلات بنكية مباشرة، إلى جانب مزاعم حول تناقضات في إفادات الزوجين.
خلال المداولات في المحكمة، تبين أنه طوال فترة عملها التي بدأت في مارس 2022، تم الإبلاغ عن المرأة حسب الأصول لدى سلطات الضرائب ومؤسسة التأمين الوطني، وتم اقتطاع أموال لها لصالح التقاعد وصندوق التعويضات، كما ارتفع أجرها خلال تلك الفترة كما هو حال موظف أجير عادي. عرضت المدعية مجموعة من مجالات المسؤولية الجوهرية التي أدتها في المصلحة التجارية، بما في ذلك التواصل مع جهات خارجية مثل وزارة المواصلات والبنوك والمخلصين الجمركيين.
أشار الحكم القضائي إلى أن حقيقة اعتماد مؤسسة التأمين الوطني بنفسها على قسائم أجر المرأة لغرض دفع مخصصات الولادة في الماضي، شكلت ركيزة هامة في القرار القضائي. قررت القاضية صاديك أن الأدلة التي عُرضت على المحكمة تشهد على عمل جوهري وأساسي لنشاط المصلحة التجارية، وليس مجرد مساعدة عائلية.
ردت المحكمة موقف مؤسسة التأمين الوطني وقررت أن غياب مستندات رسمية مثل عقد عمل أو سجلات حضور لا ينفي بالضرورة وجود علاقة عمل، خاصة عندما يتعلق الأمر بمصلحة تجارية عائلية صغيرة لا تتطلب طبيعة العمل فيها إجراءات رسمية صارمة.
في أعقاب قبول الدعوى، سيتم الآن فحص استحقاق المرأة لمخصصات البطالة من قبل مؤسسة التأمين الوطني وفقًا للقواعد المنصوص عليها في القانون ورهنًا بفترة الأهلية. يؤكد الحكم القضائي على أهمية فحص الواقع الفعلي على الأرض مقابل الاختبارات الرسمية التي تضعها مؤسسة التأمين الوطني، ويوضح أنه حتى في حالة غياب عناصر فنية معينة، فمن الممكن الاعتراف بوضع الشخص كموظف.
المعنى العملي لأصحاب المصالح التجارية وأفراد العائلة الذين يعملون في المصلحة التجارية العائلية هو ضرورة الحرص على تقديم تقارير مستمرة ومنتظمة للسلطات، حيث أن لهذه البيانات وزنًا كبيرًا في القرارات القضائية. ومع ذلك، فإن الحكم القضائي ليس كلمة الفصل، حيث يتاح للأطراف فترة 30 يومًا لتقديم استئناف إلى محكمة العمل القطرية في القدس.