عاصفة قانونية حول النشاط الرقمي لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وحزب الليكود. تقدمت حركة حرية المعلومات بالتماس رسمي إلى لجنة الانتخابات المركزية، زعمت فيه أنه يتم استخدام منسق لحسابات وهمية مدفوعة، تُعرف في الخطاب العام باسم "البوتات"، على شبكة التواصل الاجتماعي X (تويتر سابقاً). ووفقاً لادعاءات الملتمسين، فإن الهدف من هذا النشاط هو تضخيم رسائل رئيس الوزراء وخلق انكشاف مصطنع لها.
يعتمد الالتماس على بيانات جمعتها شركة مراقبة الشبكات Scooper في الفترة ما بين يوليو وسبتمبر 2026. تظهر البيانات صورة لنمو غير طبيعي في حساب نتنياهو، تشمل إضافة حوالي 194 ألف متابع جديد في غضون شهرين فقط. هذا المعدل، وفقاً للادعاء، يتناقض بشكل صارخ مع بيانات نمو قادة أحزاب آخرين في نفس الفترة. وفي إطار فحص أجرته الحركة في 20 سبتمبر على عينة من 1000 متابع أخير، تبين أن حوالي 75% من الحسابات تم فتحها قبل يوم واحد فقط من موعد الفحص، ولم يكن لنصفها صورة ملف شخصي موثوقة أو أي نشاط سابق.
علاوة على ذلك، يشير الالتماس إلى نمط مشاركات غامض: في غضون دقائق معدودة من لحظة نشر تغريدة بالعبرية من قبل نتنياهو، يتم تسجيل مئات المشاركات، حيث تأتي الغالبية العظمى منها من حسابات تقع جغرافياً خارج إسرائيل. المعنى القانوني للادعاءات، كما عرضها المحامي أور سدان نيابة عن حركة حرية المعلومات، هو قضية "الدعاية الممولة". يفرض القانون في إسرائيل التزامات شفافية صارمة على نشاط الدعاية الممولة خلال فترة الانتخابات. إن غياب وسم النشاط المدفوع كـ "إعلان انتخابي" يشكل، وفقاً لادعاء الملتمسين، انتهاكاً للقانون يضر بأصالة الخطاب العام ويضلل الناخبين، لأنه يخلق انطباعاً كاذباً بدعم واسع وطبيعي.
في ضوء ذلك، تطالب حركة حرية المعلومات رئيس لجنة الانتخابات المركزية بإصدار تعليمات بعدد من الخطوات العملية: أولاً، إلزام نتنياهو والليكود بتقديم إقرار رسمي من قبل مسؤول كبير في الحزب، يؤكد أن كل النشاط الرقمي يتم وفقاً لالتزامات الإفصاح المناسبة. ثانياً، تطلب الحركة إصدار أمر بإزالة محتويات الحسابات الوهمية التي لم يتم وسمها كما يقتضي القانون، وتحديد إجراء ملزم للوسم الصريح لأي استخدام مستقبلي للبوتات أو وسائل مماثلة مدفوعة. هذه ادعاءات ذات وزن ثقيل تضع علامة استفهام على القواعد المطبقة على التأثير السياسي في الشبكات الاجتماعية، خاصة في عصر أصبح فيه الميدان الرقمي الساحة المركزية للصراعات السياسية في إسرائيل. إذا تم قبول الالتماس، فقد يشكل ذلك سابقة قانونية هامة فيما يتعلق بكيفية التزام الأحزاب والمرشحين بالكشف عن نشاطهم الممول، وقد يؤدي إلى زيادة الشفافية المطلوبة في نظم الانتخابات في عصر المعلومات.