تلوح في الأفق قضية قانونية عاصفة، حيث يستعد رئيس حزب الديمقراطيين، يائير جولان، لرفع دعوى قضائية ضخمة ضد سارة نتنياهو، زوجة رئيس الوزراء. ووفقاً لتقرير نشره موقع 'آيس' (ice) استناداً إلى تقرير بثته 'كان حدشوت'، من المتوقع أن تبلغ قيمة الدعوى ما لا يقل عن 2.5 مليون شيكل. وتأتي هذه الخطوة القانونية بعد أن أرسل جولان الأسبوع الماضي خطاب إنذار رسمياً إلى نتنياهو، طالب فيه باعتذار وتعويض مالي كشرط لتجنب رفع الدعوى، وهي المطالب التي لم تتم الاستجابة لها حسب زعمه.
يكمن جوهر النزاع القانوني في مقابلة أجرتها سارة نتنياهو مع القناة 14، تطرقت فيها إلى تصرفات جولان في السابع من أكتوبر. ووفقاً للمواد المتاحة، تم طرح ادعاءات في المقابلة تزعم أن جولان يدعي كونه مقاتلاً في ذلك اليوم، مع التلميح بأنه كان مستعداً مسبقاً بينما لم يكن الآخرون على علم بما يحدث. ويدعي جولان أن هذا الأمر يعد ترويجاً لنظرية مؤامرة لا أساس لها من الصحة ضده.
إلى جانب ادعاءات التشهير الكلاسيكية، من المتوقع أن تتضمن الدعوى دعوى أضرار أكثر تعقيداً. ويدعي جولان أن تصريحات نتنياهو تجاوزت حدود النقد المشروع وتسببت له بضرر مباشر، يتمثل في تهديدات حقيقية تلقاها عقب النشر، مما أدى إلى فرض حماية أمنية عليه. ويعتزم جولان تقديم ظروف الحماية والتهديدات كجزء لا يتجزأ من مجموعة الأدلة التي ستقدم للمحكمة لإثبات الضرر.
ومن جانب سارة نتنياهو، فقد سبق أن أعربت عن رغبتها في رفع دعوى مضادة ضد جولان. وقد ورد أن هذه الدعوى قد تتعلق بأحداث وقعت في مارس 2023، في قضية تتعلق بواقعة في صالون حلاقة في تل أبيب كان جولان قد أدلى بتصريحات حولها في الماضي.
تكمن الأهمية العملية للدعوى الوشيكة في إجراء فحص قانوني للحدود المسموح بها في حرية التعبير السياسي في مقابل ادعاءات بوقوع أضرار ملموسة ناتجة عن تصريحات نشرت في وسائل الإعلام. ومن المتوقع أن تقدم الأطراف أمام القضاء أدلة تتعلق بمحتوى التصريحات والنتائج المباشرة التي تسببت فيها، مما يضع المحكمة في موقف الفصل في قضايا عامة حساسة للغاية. ونؤكد أن الحديث يدور عن ادعاءات متبادلة لم يتم الفصل فيها بعد في الهيئات القضائية، وعلى الأطراف إثبات ادعاءاتهم أمام المحكمة في إطار الإجراء المخطط له.