قدمت النيابة العامة مؤخراً لائحة اتهام خطيرة إلى محكمة الصلح في القدس، تنسب لبراخا روتمان جرائم جنائية عديدة تتعلق بالحصول على أموال عامة عن طريق الاحتيال من مؤسسة التأمين الوطني. ووفقاً للائحة الاتهام، كما ورد في تقرير إيتامار ليفين على موقع "بيز بورتال"، تُتهم روتمان بارتكاب 31 جريمة مختلفة، بما في ذلك الحصول على شيء عن طريق الاحتيال في ظروف مشددة، وتزوير مستندات، واستخدام مستندات مزورة. ويبلغ حجم المبالغ التي يُزعم أنه تم الحصول عليها بالاحتيال حوالي 9.
3 مليون شيكل. وتكشف لائحة الاتهام عن صورة لنشاط منظم، تم في إطاره نشر إعلانات في جميع أنحاء البلاد تعد بمساعدة أولياء الأمور في استنفاد حقوقهم أمام مؤسسة التأمين الوطني. وبحسب الادعاءات، قام الأهالي الذين توجهوا للحصول على الخدمة بنقل مستندات وتفاصيل شخصية عن أطفالهم إلى جهات مختلفة، وبالمقابل تم تقديم مطالبات باسمهم للحصول على مخصصات طفل معاق بسبب مشاكل في السمع. وتدعي الدولة أن روتمان وشركاءها استخدموا فحوصات سمع مزورة، مع تغيير بيانات طبية وتفاصيل تعريفية، وأحياناً بالاعتماد على مستندات طبية تعود لأطفال روتمان أنفسهم.
وفي إطار الاحتيال، يُزعم أن روتمان انتحلت شخصية أولياء أمور الأطفال في محادثات هاتفية مع ممثلي التأمين الوطني للتحقق من حالة المطالبات والتأكد من الموافقة عليها. ونتيجة لهذه العروض الكاذبة، وافقت المؤسسة على دفع مخصصات بأثر رجعي للعائلات، بينما قام المتهمون في الوقت نفسه بجباية رسوم مقابل معالجة الملفات. وتفصل لائحة الاتهام كيف تم تقديم ثلاث مطالبات تتعلق بأطفال روتمان أنفسهم، والتي درّت عليها حوالي 820,000 شيكل، في حين أنهم في بعض الحالات كانوا يعانون من ضعف سمع طفيف لا يستوفي معايير الحصول على مخصصات.
أما بقية التهم فتتعلق بعشرات المطالبات الإضافية لعائلات في مدن مختلفة مثل القدس، وبيت شيمش، وموديعين عيليت، وبيتار عيليت، وصفد، حيث أثمرت كل مطالبة مبالغ تراوحت بين عشرات الآلاف ومئات الآلاف من الشواقل. من المهم التأكيد على أن هذه ادعاءات مفصلة في لائحة اتهام لم يتم البت فيها بعد في المحكمة، وتتمتع المتهمة بقرينة البراءة حتى تثبت إدانتها. توضح هذه القضية حساسية النظام تجاه تزوير المستندات الطبية والإجراءات التي تتخذها سلطات إنفاذ القانون للكشف عن عمليات الاحتيال الموجهة ضد أموال التأمين الوطني والقضاء عليها. وبالنسبة للجمهور، يعد هذا تذكيراً بأهمية الدقة والمصداقية عند تقديم المطالبات للمؤسسات الحكومية، وبالمخاطر القانونية المرتبطة باستخدام وسطاء يعملون بطرق غير قانونية.