قدمت النيابة العامة إلى المحكمة المركزية في بئر السبع لائحة اتهام مفصلة ضد عبد الله جرجاوي، شاب يبلغ من العمر 20 عاماً من مستوطنة سيغيف شالوم، تُنسب إليه فيها سلسلة من المخالفات الأمنية الخطيرة. ووفقاً للتقرير الصادر عن "والا" والمستند إلى لائحة الاتهام التي قدمها المحامي أليكس درانبويم، فقد عمل المتهم لفترة طويلة على تعزيز أيديولوجية مرتبطة بتنظيم داعش الإرهابي.
وبحسب المزاعم، بدأت عملية تطرف جرجاوي في عام 2022، عندما بدأ في استهلاك محتويات متعلقة بالتنظيم على شبكات التواصل الاجتماعي، مما قاده لاحقاً إلى إقامة علاقات مع نشطاء ومؤيدين مختلفين. وفي إطار الإجراءات الجنائية، تُنسب إلى جرجاوي مزاعم حول إجراء حوار مع نشطاء في سوريا ودول أخرى، بهدف تلقي تعليمات للوصول إلى مناطق القتال والانضمام إلى التنظيم. وتفصل لائحة الاتهام كيف تلقى المتهم تعليمات حول مسارات الوصول المحتملة عبر الأردن أو تركيا، بل وأخذ في الاعتبار خيارات للوصول إلى بؤر القتال في اليمن أو أفغانستان.
وعلى صعيد النشاط المحلي، يُزعم أن جرجاوي بدأ التخطيط لعملية إرهابية توقع عدداً كبيراً من الضحايا في ملهى "فوروم" في بئر السبع، مع نية إدخال سيارة مفخخة إلى المكان وتفعيل عبوات ناسفة عن بعد خلال ساعات العمل. ووفقاً للاشتباه، قام المتهم بإجراء تحضيرات عملية، بما في ذلك تنزيل أدلة لصناعة المتفجرات ومحاولة إنتاج مواد قابلة للاشتعال بشكل مستقل.
وبالإضافة إلى خطط الهجوم، تفصل لائحة الاتهام تهمًا تتعلق بمخالفات أسلحة واسعة النطاق. وبحسب ادعاءات النيابة، احتفظ المتهم لشهور طويلة بأسلحة مختلفة، بما في ذلك بنادق "ماج" وكلاشينكوف، لصالح آخرين، بل وأجرى عمليات إطلاق نار ببندقية هجومية من طراز M-16 في منطقة مفتوحة. وقد تم التحقيق في القضية من قبل الوحدة المركزية لشرطة إسرائيل بالتعاون مع جهاز الأمن العام (الشاباك).
وفي طلب التوقيف حتى انتهاء الإجراءات الذي قُدم بالتوازي، أكدت النيابة على الخطورة العالية التي يشكلها المتهم، نظراً لكونه واصل التخطيط لأفعاله رغم التحذيرات المتكررة من قبل الأجهزة الأمنية. ويواجه المتهم سلسلة من بنود الاتهام، منها التواصل مع عميل أجنبي، تقديم خدمات لتنظيم إرهابي، التحضير لتنفيذ عمل إرهابي، وحيازة ونقل سلاح بدون ترخيص. وتجدر الإشارة إلى أن هذه هي مزاعم مفصلة في لائحة اتهام لم يتم الحسم فيها بعد أمام المحكمة.