قدمت نيابة قسم التحقيقات مع أفراد الشرطة مؤخراً لائحة اتهام إلى محكمة الصلح في بئر السبع ضد عنصرين من الحرس الوطني، ممان وهارليكار، تنسب إليهما تهم الاعتداء في ظروف مشددة. وبحسب ما ورد في لائحة الاتهام، وقع الحادث خلال دورية روتينية أجراها الاثنان في بلدة تل السبع. ووفقاً للادعاءات، توجه أحد المتهمين إلى اثنين من السكان وطلب معرفة مكان سكنهما، مستخدماً وصفاً مهيناً للبلدة. وعندما قام أحد السكان بتصحيح اسم البلدة، نشب شجار عنيف.
ووفقاً للائحة الاتهام، أمر المتهمان الشخصين بالتعريف عن هويتهما وأجريا تفتيشاً جسدياً، وذلك رغم ادعاء "ماحاش" بأنه لم تكن لديهما أي صلاحية قانونية للقيام بذلك. وجاء في لائحة الاتهام أنه بعد التفتيش، الذي لم يسفر عن شيء، انتقل المتهمان إلى الاعتداء على السكان بعنف جسدي شديد. وبحسب الوصف، قام أحد المتهمين بضرب الساكن على ظهره، وأسقطه أرضاً وواصل ضربه على رأسه ووجهه وهو على الأرض، متجاهلاً توسلات الضحية. ويُتهم المتهم الثاني بإجراء تفتيش دون صلاحية للسكان الآخر، والاعتداء عليه بالركل في مناطق حساسة في الجسم، مع استخدام قوة مفرطة وإسقاطه أرضاً. تجدر الإشارة إلى أن لائحة الاتهام ذكرت أن عنصرين آخرين كانا في الدورية مع المتهمين لم يتخذا موقفاً ولم يتدخلا فيما كان يحدث. كما قيل إنه بعد حوالي ساعة من انتهاء الاعتداء، عاد المتهمان إلى مسرح الحادث بهدف التأكد من وجود كاميرات مراقبة وثقت أفعالهما.
كُشف النقاب عن الحادث في أعقاب شكوى قدمت إلى "ماحاش"، والتي أدت إلى التحقيق مع الاثنين واعتقالهما. وتتولى المحامية نعمة لزمي من قسم التحقيقات مع أفراد الشرطة إدارة الملف. يوضح أن الحديث يدور عن لائحة اتهام وادعاءات لم يتم البت فيها بعد في المحكمة، وأن المتهمين يتمتعون بقرينة البراءة حتى تثبت إدانتهم.