على خلفية التوترات المتزايدة حول قضية تجنيد طلاب المدارس الدينية (اليشيفات) في جيش الدفاع الإسرائيلي وتداعيات حرب «السيوف الحديدية»، تجمعت مؤخراً مجموعات من الشباب من جميع أنحاء البلاد للاحتجاج أمام مبنى الكنيست. وبحسب تقرير القناة 13، فإن هؤلاء هم شباب من المقرر تجنيدهم للخدمة العسكرية في الأسابيع المقبلة، والذين اختاروا التعبير عن استيائهم من التحركات التشريعية الأخيرة المتعلقة بالإعفاء من التجنيد للقطاع الحريدي.
يؤكد الشباب، الذين ينتمون إلى مختلف الأطياف السياسية، أنهم يشعرون بظلم كبير أمام الواقع الذي يُطلب منهم فيه تحمل عبء الخدمة العسكرية والاحتياط، بينما تُعفى قطاعات واسعة من الجمهور من ذلك. وتتركز نضالات الشباب على المطالبة بوقف ما يسمونه بالتشريع غير العادل، مع توجيه نداء شخصي للمسؤولين المنتخبين للنظر في أعينهم قبل أن يبدأوا خدمتهم تحت النيران.
وبحسب التقرير، يرفض المشاركون في الاحتجاج الرضوخ للوضع القائم ويدّعون أنهم غير مستعدين للشعور بأنهم «مغفلون» في ظل الخطاب العام السائد، والذي يقولون إنه يفيض بالكراهية المجانية. وأشار المتظاهرون إلى أن «الخاطفة التشريعية» التي تم الدفع بها الأسبوع الماضي رفعت مستوى الإحباط ليس فقط بين الذين يخدمون فعلياً في الخدمة النظامية والاحتياط، بل أيضاً بين الجيل القادم من المجندين. وهي ظاهرة اجتماعية قانونية توضح الصراع الدستوري والعام المستمر في إسرائيل حول مسألة التجنيد.
يطرح الاحتجاج على جدول الأعمال المسألة المعقدة المتعلقة بالالتزام المدني لجميع القطاعات في إسرائيل، خاصة في زمن الحرب، والتبعات المترتبة على خلق مسارات قانونية تمنح إعفاءً شاملاً لقطاعات سكانية كاملة. يطالب الشباب باهتمام جدي ومساواة في الفرص في تحمل العبء، ويدعون صناع القرار إلى العمل بنزاهة أمام الجمهور. وقد تناولت الهتافات التي سُمعت خلال الاحتجاج الحاجة إلى منع تشويه قيم التوراة في مقابل قيم الخدمة في جيش الدفاع الإسرائيلي. إنها مبادرة ليست سياسية بمفهومها الحزبي الضيق، بل هي مبادرة توحد شباباً ذوي رؤى عالمية متنوعة تحت مظلة واحدة من المطالبة بالعدالة التوزيعية في الخدمة. ويوضح المتظاهرون أن هذا ليس مجرد حدث عابر، بل هو تعبير عن موقف جيل كامل غير مستعد للقبول بغياب المساواة في الواجبات المدنية. وحتى وقت كتابة هذا التقرير، لا يزال النضال العام يتردد صداه في أروقة الحكم، حيث تظل المسألة القانونية لقانون التجنيد دون حل متوافق عليه ومقبول من قبل جميع أطياف الجمهور، مما يستمر في خلق احتكاك بين المستوى السياسي والجمهور الذي يواجه التجنيد.