قدم حزب "الديمقراطيون" مؤخراً رسالة إنذار عاجلة موجهة إلى رئيس جهاز الأمن العام (الشاباك)، رونين بار، يطالب فيها بالعمل فوراً على توفير حماية أمنية لرئيس الحزب، اللواء في الاحتياط يائير جولان. ووفقاً لما أوردته القناة 13، فقد أُرسلت الرسالة عبر المستشار القانوني للحزب، المحامي عمري سيغيف، وتتضمن إنذاراً نهائياً واضحاً: بأنه في حال عدم اتخاذ قرار بتوفير الحماية لجولان بحلول يوم الأحد المقبل، سيتوجه الحزب إلى القضاء وسيقدم التماساً إلى محكمة العدل العليا. الادعاء الرئيسي الوارد في الرسالة هو أن تجاهل هذه التحذيرات قد يؤدي إلى مساس فعلي بحياة رئيس الحزب، وأن ذلك قد يحدث في وقت قريب جداً. وقد أكد الحزب أن الحديث لا يدور عن مخاوف نظرية فحسب، بل عن معلومات استخباراتية ملموسة وتهديدات موثقة، تتضمن من بين أمور أخرى دعوات للقتل، والتعليق، واستخدام السلاح الناري ضد جولان وأفراد عائلته. كما ورد في الرسالة أن اسم جولان ظهر بشكل محدد في رسالة تهديد كانت مرفقة بطوبة ألقيت باتجاه استوديوهات القناة 12.
من الناحية القانونية، تستند الرسالة إلى أحكام القانون التي تفرض على الشاباك المسؤولية عن الحفاظ على النظام الديمقراطي. ويُدعى أن اللجنة الوزارية لشؤون الشاباك قد نقلت الصلاحية والمسؤولية المتعلقة بتأمين المرشحين للكنيست إلى رئيس الجهاز. وفي الوقت الحالي، تشير التقارير إلى أن مستوى الخطر بالنسبة لجولان قد رُفع إلى المستوى 4 من أصل 6، وهو مستوى يماثل ذلك الذي حُدد لرئيس حزب "يشير"، غادي آيزنكوت. تثير مسألة تأمين المسؤولين المنتخبين والمرشحين جدلاً واسعاً، حيث إنه في قضية آيزنكوت، وعلى الرغم من توصية اللجنة الاستشارية العامة، سُجلت تأخيرات في تنفيذ إجراءات الحماية. ويدعو الحزب رئيس الشاباك إلى العمل بمسؤولية وطنية وتجاهل الاعتبارات السياسية التي قد تؤثر على اتخاذ القرار في هذا الموضوع الحساس.
إن المعنى العملي بالنسبة للجمهور وأجهزة إنفاذ القانون هو طرح المعضلة المعقدة بين واجب الدولة في حماية المسؤولين المنتخبين وبين اعتبارات التقييم الاستخباري والأمني لأجهزة الأمن. الحديث يدور عن ادعاءات ذات وزن ثقيل لم يتم حسمها بعد على الصعيد القانوني، حيث يبرز الالتماس إلى محكمة العدل العليا كأداة رئيسية سيحاول الحزب من خلالها فرض قرار الحماية على الجهات الأمنية. وفي حال وصلت القضية إلى أروقة المحكمة، فقد يستدعي الأمر إصدار قرار مبدئي يتعلق بكيفية تحديد درجات الحماية للمرشحين السياسيين في إسرائيل في ظل مناخ من التهديدات المتزايدة.