في حكم قضائي صدر مؤخراً عن محكمة العمل الإقليمية في تل أبيب، تم رفض دعوى مالية واسعة النطاق بالكامل قدمتها شركة الأجهزة الطبية "أجنتك" (Agentek) ضد موظفة سابقة في الشركة. تم تقديم الدعوى، التي بلغت قيمتها 2. 7 مليون شيكل، بعد أن أنهت الموظفة عملها في الشركة، وأسست عملاً مستقلاً خاصاً بها، وبدأت في تمثيل مورد كان يعمل سابقاً مع "أجنتك". وصل النزاع القانوني إلى أروقة المحكمة بعد أن أخطرت إحدى عميلات شركة "أجنتك" بإنهاء تعاقدها مع الشركة ونقلت أنشطتها إلى الشركة التي أسستها الموظفة السابقة.
ووفقاً للتقرير الصادر عن موقع TheMarker، ادعت شركة "أجنتك" في لائحة الدعوى أن الموظفة قامت بسلسلة من الإجراءات المخطط لها جيداً والتي تهدف إلى تضليل صاحب عملها السابق. وبحسب ادعاء الشركة، قامت الموظفة بتحريض العميل بشكل نشط لإنهاء العلاقة التجارية معها والانتقال إلى خدماتها. وعلى الصعيد القانوني، زعمت "أجنتك" أن هذه التصرفات ترقى إلى سرقة أسرار تجارية تخصها، إلى جانب انتهاك صارخ لواجب حسن النية الملقى على عاتق الموظف تجاه صاحب عمله، حتى بعد انتهاء علاقة العمل.
في المقابل، وبعد إجراء قانوني طويل استمر خمس سنوات ونصف، قررت محكمة العمل الإقليمية أن "أجنتك" لم تنجح في إثبات ادعاءاتها. وقرر الحكم القضائي أنه لا يوجد دليل ملموس على سرقة سر تجاري أو انتهاك لواجب حسن النية من جانب الموظفة. ورفضت المحكمة رواية الشركة بأن الأمر يتعلق بخطة خبيثة وأمرت برفض الدعوى برمتها. ويؤكد هذا الحكم حدود قدرة أصحاب العمل على تقييد حرية العمل للموظفين السابقين، خاصة عندما يتعلق الأمر بانتقال العملاء إلى خدمات موظف بدأ في طريق مستقل، شريطة ألا يتم ذلك بوسائل غير مشروعة ثبتت أمام المحكمة.