وصل فصل آخر، وربما حاسم، في قضية السيطرة على ييشيفا بونيفيتش إلى نهايته مع المصادقة على قرار تحكيم شامل. كما نُشر في موقع "غلوبس"، أعطت المحكمة قوة تنفيذية لقرار التحكيم الذي ينهي فترة طويلة من النزاعات العاصفة في المؤسسة التعليمية الشهيرة. يحدد قرار التحكيم خطوات تشغيلية بعيدة المدى تغير الوضع الراهن في المؤسسة. ووفقاً للتقرير، أُلزم طلاب الحاخام شموئيل ماركوفيتش بإخلاء مجمع الييشيفا حتى 30 سبتمبر. وإلى جانب واجب الإخلاء المادي، تقرر أن على الحاخام ماركوفيتش وأتباعه دفع مبلغ تراكمي يبلغ حوالي 10 ملايين شيكل.
يتكون هذا المبلغ من 7. 5 مليون شيكل كرسوم استخدام العقار، و2. 5 مليون شيكل إضافية مخصصة لتغطية مصاريف صيانة مباني الييشيفا. وبالإضافة إلى العناصر المالية والإخلاء، وضع التحكيم حدوداً واضحة فيما يتعلق بالهوية المؤسسية. تقرر أنه يُحظر على أتباع الحاخام ماركوفيتش استخدام اسم العلامة التجارية "ييشيفا بونيفيتش"، كما مُنع الحاخام نفسه من تقديم نفسه علناً أو في أي محفل رسمي بصفته رئيساً للييشيفا. يشكل الحكم القضائي الذي صادق على التحكيم ركيزة هامة في صراع قانوني طويل أدارته الأطراف لسنوات.
إن القرار الحالي، كما نُشر في "غلوبس"، يضع متطلبات واضحة للتنفيذ، سواء على الصعيد العقاري أو على صعيد السمعة المؤسسية. المعنى العملي للقرار هو تغيير ديموغرافي وتنظيمي عميق داخل مجمع الييشيفا، إلى جانب أعباء مالية ثقيلة مفروضة على أحد طرفي النزاع. يتعلق الأمر باستخدام آلية التحكيم لحل النزاعات طويلة الأمد في المؤسسات العامة والدينية، حيث تجعل مصادقة المحاكم على القرار الحكم ملزماً قانوناً بكل معنى الكلمة. تؤكد مثل هذه الإجراءات على أهمية قرارات التحكيم في النزاعات المعقدة التي لا تجد حلاً بالطرق السلمية وتتطلب تدخلاً خارجياً نهائياً.