يشهد السوق المالي في إسرائيل حالة من الغليان في أعقاب إجراءات قانونية جديدة تم اتخاذها ضد شركة «أيالون للتأمين». ووفقاً لتقارير موقع «ice»، أرسل جاد ليبرمان، وهو مساهم في شركة التأمين، خطاب إنذار شديد اللهجة إلى رئيس مجلس إدارة «أيالون». وتأتي هذه الخطوة على خلفية الصفقة الضخمة التي استحوذت فيها الشركة الأم لشركة «أيالون»، وهي شركة «ويشور جلوبال تك»، على أنشطة «ألتشولر شاهام فاينانس».
ووفقاً لادعاءات ليبرمان كما وردت في الخطاب، فقد تم تنفيذ الصفقة دون الحصول على الموافقات المطلوبة قانوناً، وهناك مخاوف جدية من أنها قد تتسبب في ضرر مادي للشركة ومستثمريها. يكمن الجوهر القانوني لادعاءات المساهم في وجود تضارب هيكلي في المصالح. ووفقاً للخطاب، أصبحت «ويشور» الآن المساهم المسيطر في كيان مالي كبير يتنافس مباشرة مع الأنشطة الأساسية لشركة «أيالون» في مجال صناديق الادخار. ويشير الخطاب إلى مخاوف بشأن المساس بتخصيص الفرص التجارية والتعاون داخل مجموعة الشركات، وهو ما قد يؤدي إلى الإضرار بمساهمي «أيالون».
وتركز الادعاءات أيضاً على قرار مجلس الإدارة بالتنازل عن مشاركة «أيالون» في شراء «ألتشولر شاهام»، وهي خطوة بررتها الشركة بوجود 'قيود تنظيمية'. ويطالب ليبرمان الآن الشركة بالكشف فوراً عن طبيعة تلك القيود، وتفصيل البدائل التي نظر فيها مجلس الإدارة، وتحديد الجهات التي وافقت على قرار التنازل عن الصفقة. وبالإضافة إلى ذلك، يطالب الخطاب بإعادة النظر في الترتيبات المستقبلية، بما في ذلك بند يسمح لشركة «ويشور» بنقل ما يصل إلى 10% من رأس مال «ألتشولر شاهام فاينانس» إلى «أيالون». والحجة المركزية في هذا السياق هي أن نقل إمكانات زيادة القيمة إلى المساهم المسيطر قد يؤدي إلى انخفاض القيمة الاقتصادية لشركة التأمين.
وفي ردها على هذه الادعاءات، صرحت شركة «أيالون للتأمين» أنها تواصل توسيع أنشطتها في مجال صناديق الادخار بنجاح، وفقاً لخطة العمل المحددة، مع جمع حوالي ملياري شيكل. وأكدت الشركة أن مجلس إدارة «أيالون» يعمل وسيستمر في العمل وفقاً لأحكام القانون واللوائح التنظيمية السارية عليه. وتجسد هذه الحالة تعقيدات الحوكمة التي تنطوي عليها عمليات الاندماج والاستحواذ في المجموعات القابضة، خاصة عندما يكون هناك تداخل بين مجالات نشاط الشركات التابعة والشركة الأم، وهي قضية تقع في قلب النقاش القانوني حول حوكمة الشركات وتضارب المصالح.