في خطوة دراماتيكية عشية افتتاح العام الدراسي، قدمت جمعية "ياهل" - استشارات وإرشادات لحساسية الطعام، دعوى إلى محكمة العدل العليا تطالب فيها بوقف مشروع "الممرضة الطبية" التجريبي الذي تروج له وزارة التعليم. وفقاً للتقرير المنشور في "واللا"، يتعلق الأمر ببرنامج يهدف إلى توظيف عشر ممرضات طبيات في عشر مدارس ابتدائية في جميع أنحاء البلاد، بهدف اختبار فعاليتهن كبديل مستقبلي للمساعدات الطبيات الشخصيات اللواتي يرافقن حالياً الطلاب الذين يعانون من حساسية تهدد الحياة، ومرض السكري، والصرع.
تم تقديم الالتماس بعد أن تجاهلت وزارة التعليم، وفقاً لادعاء الجمعية، إنذاراً نهائياً تم توجيهه إليها للحصول على التزامات مكتوبة بشأن استمرار توفير الرعاية الكاملة لهؤلاء الأطفال. ووفقاً للمدعين، كما ورد في التوجه إلى المحكمة العليا، قامت وزارة التعليم بمبادرة الخطوة من جانب واحد، دون الحصول على موافقة أولياء أمور الطلاب المشاركين في المشروع ودون أي إمكانية لهم للاعتراض على التغيير. تتعلق المسألة القانونية المركزية في ادعاءات الجمعية بقضية الحفاظ على سلامة القاصرين العاجزين، حيث يرى المدعون أنه لا يمكن تحويل سلامة هؤلاء الأطفال إلى حقل تجارب لاعتبارات تنظيمية أو ميزانية تابعة للوزارة.
وأكد المستشار القانوني للجمعية، المحامي جلعاد يتسحاق بار-تال، على عدم نضج الطلاب الصغار لتحديد الأعراض الطبية أو اتخاذ تدابير وقائية بأنفسهم. من الناحية التشغيلية، تضمن النموذج الذي سعت وزارة التعليم لتنفيذه وضع ممرضات في المدارس التي توظف حالياً ثلاث مساعدات تعليميات على الأقل، حيث كان من المفترض أن تقدم الممرضة استجابة أولية وتدريب الطواقم. ومع ذلك، فإن البرنامج يستثني في هذه المرحلة الطلاب الذين يحتاجون إلى علاج جراحي. تطالب الدعوى وزارة التعليم بوقف المشروع، أو على الأقل ضمان إجراء تعاوني حقيقي يمكن فيه لأولياء الأمور التعبير عن مخاوفهم، إلى جانب التزام صريح بأن جودة الرعاية الطبية الحالية لن تتضرر.
أدى عدم وجود رد من الوزارة على تحذيرات سابقة من الجمعية إلى تقديم الإجراء القانوني السريع. تطرح القضية على بساط البحث أسئلة حول الإدارة السليمة وحق أولياء الأمور في التأثير على القرارات المتعلقة بصحة أطفالهم داخل المؤسسات التعليمية. حتى هذه المرحلة، لم يتم اتخاذ قرار قضائي في الملف ولم يتم نشر ردود رسمية على ادعاءات المدعين، لكن الدعوى تؤكد على الحساسية الكبيرة المحيطة بالخدمات الطبية في المدارس والمسؤولية الملقاة على عاتق الدولة في حماية الطلاب.