قدم العميد إيتسيك ألفاسي التماساً إلى المحكمة ضد وزير الأمن القومي، إيتامار بن غفير، بدعوى التأخير غير المبرر في تعيينه في منصب المتحدث باسم قسم التحقيقات والاستخبارات و"لاهف 433". ووفقاً لما ورد في صحيفة "معاريف" بتاريخ 19 أغسطس 2026، فقد تم اختيار ألفاسي لهذا المنصب في إطار عملية التعيينات الداخلية وحظي بتوصية مفوض الشرطة وهيئة القيادة العليا في الشرطة الإسرائيلية. وبحسب الالتماس، امتنع وزير الأمن القومي عن التوقيع على التعيين دون تقديم مبررات مهنية أو اتباع إجراء إداري سليم يبرر الخروج عن توصيات المستوى المهني.
ويدعي ألفاسي في لائحة الدعوى أن تسلسل الأحداث يثير مخاوف شديدة من أن قرار الوزير اتُخذ بناءً على اعتبارات غير موضوعية، وليس لأسباب تتعلق بالمنصب. وقد وصلت قضية تعيين ألفاسي إلى المستوى القانوني قبل تقديم الالتماس بوقت طويل. ففي شهر يوليو الماضي، أرسل نواب المستشارة القانونية للحكومة رسالة إلى الوزير بن غفير، شرحوا فيها حقيقة أن الوزير رفض التوقيع على التعيين على الرغم من توصيات كبار المسؤولين المهنيين في الجهاز. وحذر النواب في رسالتهم من أن استمرار تأخير التعيينات في مثل هذه المناصب الحساسة قد يؤدي إلى الإضرار باستقلالية جهاز إنفاذ القانون.
وفي إطار الالتماس، يُطلب من المحكمة إجراء مراجعة قضائية لسلوك الوزير، والأمر باستكمال إجراءات التعيين وفقاً للتوصيات التي تم الحصول عليها داخل جهاز الشرطة. وتتمثل الحجة المركزية في أساس الالتماس في وجود فجوة غير مفسرة بين موقف القادة وقرار الوزير، وأنه في ظل غياب التبرير الكافي، يصبح التدخل القضائي واجباً لمنع المساس بالتقدير المهني لقادة الشرطة وبقدرة الشرطة على العمل بشكل مستقل. حتى تاريخ نشر التقرير، تتعلق هذه المسألة بمزاعم مقدم الالتماس في إطار إجراء قانوني عالق، حيث من المتوقع أن تبحث المحكمة فيما إذا كان هناك خلل إداري في قرار الوزير، وما إذا كانت هناك أسس لتدخلها في التعيين المهني لضابط شرطة. وتجسد القضية التوتر المتأصل بين المستوى المنتخب والمستوى المهني في الشرطة، وحدود سلطة الوزير عند المصادقة على التعيينات الحساسة في وحدات التحقيق.