وصلت قضية قانونية وسياسية طويلة هزت أوساط قيادة حزب الليكود إلى حسم هام يوم الأربعاء. فقد قبلت المحكمة دعوى التشهير التي رفعها الوزير دودي أمسالم ضد الوزيرة السابقة ليمور ليفنات، وقررت أن تصريحات ليفنات ضد أمسالم تشكل تشهيراً. وفي إطار الحكم، أُلزمت ليفنات بدفع تعويضات ومصاريف قضائية للوزير أمسالم بمبلغ إجمالي قدره 98,500 شيكل.
بدأت هذه العملية في عام 2020، وتمحورت حول ادعاءات أطلقتها ليفنات في عدة مقابلات ومنشورات على مر السنين. عرضت ليفنات في ادعاءاتها أمسالم كمن عمل على تعيين مقربين منه وتصرف ضدها على المستوى السياسي بسبب رفضها الاستجابة لمطالبه، وذلك على خلفية أحداث سياسية زعمت أنها وقعت قبل أكثر من عقدين. في المقابل، نفى الوزير أمسالم الادعاءات نفياً قاطعاً طوال مراحل الإجراءات القانونية. وفي رده على نشر التصريحات، أوضح الوزير أن الحديث يدور عن افتراء كاذب تسبب بضرر كبير لسمعته الطيبة ونزاهته الشخصية.
بعد أربع سنوات من المداولات في أروقة القضاء، قبلت المحكمة موقف أمسالم ورفضت ادعاءات ليفنات. وفي بيان رسمي نشره بعد صدور الحكم، وصف الوزير القرار بأنه انتصار قانوني وجماهيري هام، يطهر اسمه من الاتهامات التي وجهت إليه لفترة طويلة. هذا الحكم يسدل الستار على واحدة من أكثر القضايا السياسية إثارة للجدل داخل الليكود في السنوات الأخيرة، ويوضح حدود الجغرافيا فيما يتعلق بالمنشورات التي تنسب أحداثاً ماضية دون أساس إثباتي قوي.
يمنح هذا القرار ثقلاً إضافياً لحماية السمعة الطيبة للشخصية العامة في مواجهة الاتهامات التي تُنشر في وسائل الإعلام، ويشكل تذكيراً بالتبعات القانونية المترتبة على نشر ادعاءات واقعية لا تصمد أمام الاختبار القانوني. يلخص الحكم فترة طويلة من الخلافات العلنية بين الطرفين، حيث كان على النظام القضائي أن يفصل بين حرية التعبير والحق في السمعة الطيبة. ووفقاً لما نشره موقع ICE بتاريخ 9 سبتمبر 2026، فإن الحكم يغلق القضية ويقر تعويضاً مالياً عن المنشورات التي وُجد أنها مسيئة. المعنى العملي للقراء والنشطاء في الساحة العامة هو ضرورة الحذر في نشر اتهامات ذات طابع واقعي ضد الشخصيات العامة، حيث أنه في حال غياب أساس قانوني كافٍ، قد يجدون أنفسهم ملزمين بدفع تعويضات مالية كبيرة في إطار دعاوى التشهير.