قبلت محكمة الصلح في تل أبيب مؤخراً دعوى التشهير التي قدمتها القناة 14 ضد الصحفي حاييم ليفينسون. وتعود خلفية الإجراء القانوني إلى تغريدة نشرها ليفينسون بالقرب من موعد أداء الحكومة اليمين الدستورية، والتي أُطلق عليها اسم "حكومة التغيير". ووفقاً للتقرير الصادر عن ICE، ادعت الدعوى أن المنشور تناول الطريقة التي تعرض بها القناة نفتالي بينيت وبنيامين نتنياهو، مع إسناد دور رئيس الوزراء الفعلي لنتنياهو بما يخالف الواقع السياسي آنذاك. وقرر القاضي أرييه بيتون، الذي نظر في القضية، أن المنشور تجاوز الحدود المسموح بها وأدى إلى إهانة القناة والتشهير بها.
ورفضت المحكمة بشكل صريح ادعاءات ليفينسون، الذي سعى للاعتماد على دفاعات حرية التعبير وعلى الادعاء بأن المنشور كان ساخراً. ونتيجة لذلك، فرض القاضي على الصحفي تعويضاً مالياً قدره 10,000 شيكل، بالإضافة إلى مبلغ إضافي قدره 20,000 شيكل كمصاريف قضائية، ليبلغ إجمالي ما ألزم به ليفينسون 30 ألف شيكل. وعقب الحكم، أعرب ليفينسون عن استيائه من النتيجة القانونية. وأوضح الصحفي أنه متمسك بأقواله، مشيراً إلى أنه اختار عدم الاعتذار من أجل إنهاء الإجراءات. وأعلن ليفينسون أنه لا ينوي التسليم بالقرار وأنه يعتزم تقديم استئناف على الحكم إلى المحكمة المركزية.
ونظراً للتكاليف المالية الباهظة للحكم، توجه ليفينسون إلى الجمهور على شبكات التواصل الاجتماعي طالباً المساعدة المالية لتمويل المصاريف القضائية عبر تطبيق Bit. لم تتأخر الردود على الحكم، حيث وقف مقدم البرامج التلفزيونية غاي ليرر إلى جانب ليفينسون. وهاجم ليرر سلوك الجهاز القضائي زاعماً أن قضاة محاكم الصلح يصدرون أحكاماً بناءً على آراء شخصية. وأضاف ليرر تقديره بأنه في إطار إجراءات الاستئناف في المحكمة المركزية، حيث سينظر في القضية ثلاثة قضاة، قد تتغير نتائج المداولات لصالح ليفينسون.
وتعد هذه القضية مثالاً يبرز التوتر المستمر بين حرية التعبير والساخرة وبين قوانين التشهير في الفضاء الرقمي. يجب على القراء وكتاب المحتوى على الشبكة أن يدركوا أن المحكمة تمارس فحصاً دقيقاً للأقوال الموجهة ضد الهيئات الإعلامية، حتى عندما يدعي الكاتب أن هدفه هو النقد الساخر. هذا الحكم يعد تذكيراً بأن هذه الدفاعات ليست مطلقة، وأن المنشورات العلنية، وخاصة تلك التي توجه تهمة أو إهانة للمنظمات، قد تؤدي إلى إجراءات قانونية وإلزامات مالية كبيرة.