في حكم قضائي هام صدر مؤخراً عن محكمة العمل الإقليمية في تل أبيب، تقرر أن شركة تأجير السيارات "شلومو سيكست" قد انتقصت على مدى فترة طويلة تزيد عن عقد من الزمان من الحقوق الاجتماعية لموظفيها. ووفقاً لقرار المحكمة، كما نُشر على موقع ice، فقد انتهكت الشركة التزاماتها المتعلقة بمخصصات التقاعد ومنح أيام الإجازة السنوية كما يقتضي الاتفاق الجماعي الساري في هذا القطاع. وبناءً على نتائج المحكمة، اعتادت "شلومو سيكست" على تأخير بدء مخصصات التقاعد للموظفين الجدد، حيث كانت تنفذها فقط بعد فترة تجربة استمرت عدة أشهر - وهو سلوك وُجد أنه يتعارض مع أحكام القانون والاتفاقات الجماعية.
علاوة على ذلك، تبين أن الشركة امتنعت عن إدراج عمولات المبيعات في حساب الراتب لغرض المساهمات الاجتماعية، وأغفلت أيام الإجازة السنوية الاختيارية التي يستحقها الموظفون بموجب الاتفاق الجماعي. وخلال الإجراءات القانونية، طُرحت أمثلة ملموسة لتوضيح الادعاءات، بما في ذلك حالات لسائقين وموظفي مبيعات عملوا في الشركة لسنوات طويلة وتقاضوا عمولات كبيرة، ولكن لم يتم أخذ هذه العمولات في الاعتبار عند حساب حقوقهم التقاعدية. وقد رفضت المحكمة ادعاءات الشركة بأن الاتفاق الجماعي لم يعد سارياً وبأن المبالغ المعنية زهيدة ولا تعتبر جزءاً من أجر العمل.
أبعد من ذلك، رفض القضاة رفضاً قاطعاً ادعاء الشركة بشأن تأثير التعويضات على قدرتها على البقاء المالي، معللين ذلك بأنها ادعاءات عامة لم تدعم بأساس واقعي أو إفادة خطية كافية. وبسبب هذه الإخفاقات، أُلزمت الشركة بدفع مبلغ يُقدر حالياً بنحو 4. 7 مليون شيكل، حيث سيتم حساب المبلغ النهائي لكل موظف من قبل خبير تعينه المحكمة. ويعد هذا القرار تأكيداً على واجب أصحاب العمل بالالتزام التام بالاتفاقات الجماعية، وخصوصاً واجب اعتبار عمولات المبيعات جزءاً لا يتجزأ من الراتب لأغراض مخصصات التقاعد. ومن جانبها، ذكرت الشركة أنها تدرس قرار المحكمة وتنظر في إمكانية تقديم استئناف إلى محكمة العمل القطرية.