أعلنت الشرطة الإسرائيلية اليوم (الخميس) عن استكمال التحقيق في قضية يان شملا، البالغ من العمر 41 عاماً من بئر السبع، المشتبه به في دس مواد مخدرة من نوع بنزوديازيبينات في برطمانات هريس الفواكه المخصصة للأطفال. القضية، التي أثارت ضجة واسعة في شهر يونيو الماضي، بدأت بعد نقل عدد من الأطفال إلى مستشفى 'هداسا عين كارم' في القدس وهم يعانون من أعراض مرتبطة بالتعرض لهذه المواد. وأظهرت الفحوصات المخبرية أنه تم العثور على مواد فعالة من نوع كلونازيبام ولورازيبام في برطمانات من العلامة التجارية 'فرينوك'، التي تم شراؤها من فروع شبكة 'زول فيجادول'.
وتبين من الفحص مع المستورد أن عملية الإنتاج سليمة، مما عزز الشكوك بأن الحديث يدور عن تخريب متعمد تم تنفيذه بعد فتح المنتجات بشكل غير قانوني. وقد أدير التحقيق من قبل وحدة مكافحة الجريمة في منطقة صهيون بالتعاون مع جهاز الأمن العام، وذلك على خلفية شكوك أولية بحدث ذي طابع قومي، وهو ما تم استبعاده لاحقاً. ووفقاً لتقارير الشرطة، اضطر المحققون إلى تحليل مئات الساعات من توثيق كاميرات المراقبة في مواقع مختلفة واستخدموا وسائل تكنولوجية معقدة لتحديد مكان المشتبه به، حيث لم تكن هناك أي علاقة مسبقة بينه وبين الضحايا.
بعد تحديد هوية شملا، انتقلت الشرطة إلى المرحلة العلنية والسرية، والتي انتهت باعتقاله في منزله. وتملك الشرطة توثيقاً للمشتبه به داخل سوبر ماركت بالقرب من الوقت الذي قام فيه حسب الاشتباه بوضع المنتجات الملوثة على الأرفف. وخلال جلسات المحكمة بخصوص تمديد اعتقاله، أشار محامي الدفاع عن المشتبه به إلى وجود خلفية نفسية لدى موكله، وطلب إحالته للفحص الطبي.
الآن، مع انتهاء إجراءات التحقيق، من المتوقع أن تقدم النيابة العامة تصريح مدعٍ ضد شملا، وفي الوقت ذاته سيُطلب من المحكمة تمديد اعتقاله لخمسة أيام إضافية، وهي خطوة تشكل مرحلة تمهيدية قبل تقديم لائحة اتهام جنائية. من المهم التأكيد على أن هذه شكوك تنسب إلى شملا وحده، ولم يتم توضيح الدافع الدقيق لأفعاله بشكل نهائي بعد. ويُطلب من الجمهور انتظار قرار المحكمة. وأشارت الشرطة إلى أن القضية معقدة وتطلبت جهداً مشتركاً من جهات إنفاذ القانون والاستخبارات، وذلك بسبب حقيقة أنه في بداية الطريق لم يكن لدى المحققين أي خيط رفيع يؤدي إلى هوية المتورط. وتوضح القضية أهمية اليقظة في منتجات الاستهلاك الأساسية وقدرة التحليل التكنولوجي لدى جهات التحقيق في حالات الجرائم الجنائية الخطيرة التي تتم دون معرفة مسبقة بين الجاني وضحاياه.