قدمت النيابة العامة في المنطقة الشمالية لائحة اتهام وطلباً لتمديد التوقيف حتى انتهاء الإجراءات القانونية ضد مالك زعبي، 33 عاماً، من سكان قرية نين، المتهم بإضرام النار في شاحنة خلاطة إسمنت في المنطقة الصناعية في بيسان الشهر الماضي. ووفقاً لتقارير الشرطة، فإن الشاحنة، التي اشتراها صاحبها قبل أيام قليلة فقط من وقوع الحادث، اشتعلت فيها النيران في موقف سيارات بالقرب من مصنع في المنطقة الصناعية. ونتيجة للحريق، اعتبرت الشاحنة تالفة بالكامل، وقدرت الأضرار المالية بنحو 700 ألف شيكل.
وقع الحادث ليلة 15 أغسطس، عندما ورد بلاغ عن حريق إلى مركز الشرطة. وقد سيطرت طواقم الإطفاء التي استدعيت إلى المكان على النيران، وأظهر فحص مهني أجري بالتعاون مع محقق حرائق أنه حريق متعمد تم تنفيذه باستخدام مادة قابلة للاشتعال. في بداية التحقيق، واجه رجال الشرطة صعوبة كبيرة، حيث ادعى صاحب الشاحنة أنه ليس على خلاف مع أي شخص ولم يتلق أي تهديدات، مما ترك فريق التحقيق دون أي طرف خيط أولي. ومع ذلك، أدى نشاط استخباراتي وتكنولوجي مكثف، شمل جمع عشرات مقاطع الفيديو من كاميرات المراقبة في المنطقة وتحليل مسارات سير المركبات المشبوهة، إلى تحقيق اختراق.
ونجح المحققون في تحديد موقع توثيق من كاميرات المراقبة في محطة وقود في شمال البلاد، يظهر فيه المشتبه به وهو يملأ أوعية بالوقود. ووفقاً لبيانات الشرطة، تم تصوير التوثيق قبل وقت قصير من وقوع الحريق. في 24 أغسطس، أصبح التحقيق علنياً وتم اعتقال المشتبه به. بالإضافة إلى التوثيق المصور، عززت الشرطة البنية التحتية للأدلة من خلال ضبط المركبة التي استخدمت، وفقاً للشبهات، لتنفيذ الفعل. وأشارت قائدة محطة بيسان، العقيد هدار عمر، إلى أن هذا تحقيق معقد تطلب استخدام وسائل متطورة.
وبحسب قولها، فإن جرائم الحريق غالباً ما تكون صعبة الإثبات بشكل خاص، لكن في هذه الحالة نجحت الشرطة في تحقيق حل كامل للقضية. وبالتوازي مع هذا الإجراء، تمت الإشارة إلى قضية سابقة وقعت في مارس 2025 في مجدل شمس، حيث تم تقديم لائحة اتهام في ظروف مماثلة بتهمة إضرام النار في سيارة على خلفية نزاع مالي. الآن، بعد تقديم لائحة الاتهام إلى المحكمة، سينتقل القرار القانوني إلى القاضي، الذي سيدرس الأدلة ويناقش طلب النيابة العامة بإبقاء المتهم رهن التوقيف حتى انتهاء الإجراءات القانونية ضده.