كشفت شرطة إسرائيل مؤخراً عن قضية جنائية واسعة النطاق، تم في إطارها اعتقال ثلاثة من سكان الجنوب للاشتباه في تورطهم النشط في إدارة شبكة دولية للاتجار بالنساء والقوادة. تم تنفيذ الاعتقالات في أعقاب تحقيق سري ومعقد استمر نحو تسعة أشهر، وأداره الوحدة المركزية (يمار) في المنطقة الساحلية بالتعاون مع وحدات عملياتية إضافية داخل البلاد وخارجها. ووفقاً لتقارير الشرطة، بدأ التحقيق في هذه القضية بناءً على معلومات تم نقلها من قسم التنسيق العملياتي في المنظمة، بخصوص شبهات حول عصابة منظمة تعمل على تجنيد نساء من دول أوروبا الشرقية وإقناعهن بالقدوم إلى إسرائيل لممارسة الدعارة.
وخلال التحقيق، الذي تضمن تشغيل عملاء سريين ومراقبات مطولة لنساء قدمن إلى البلاد تحت توجيه المشتبه بهم، تمكن محققو وحدة «جرانيت» في منطقة إيلات ورجال شرطة «يمار» الساحلية من جمع أدلة أدت إلى اعتقال المشتبه بهم: ألكسندر زينغر (36 عاماً) وشريكته إينا بوليشوك (35 عاماً) من سكان بئر السبع، ويعقوب ميرموفيتش (42 عاماً) من سكان إيلات. تم عرض المشتبه بهم على محكمة الصلح في حيفا لغرض تمديد اعتقالهم. وأشار القاضي أمير سلامة، الذي نظر في طلب الشرطة بتمديد الاعتقال، إلى أن مواد التحقيق الموجودة أمامه تظهر شبهة معقولة تربط كلاً من المعتقلين الثلاثة بالجرائم المنسوبة إليهم.
وأوضح القاضي أنه نظراً لتعقيد التحقيق والحاجة للسماح لوحدة التحقيق بتنفيذ مهامها دون عوائق، يجب منح وقت معقول لإكمالها. وفي نهاية الجلسة، أمرت المحكمة بتمديد اعتقال الثلاثة لستة أيام إضافية، بحيث يتم عرضهم مرة أخرى على القاضي يوم الأربعاء القادم. وفي الجلسات التي عقدت، وافق المحامي حسين مناع والمحامية يارا علوش، اللذان يمثلان الزوجين زينغر وبوليشوك، على طلب الشرطة بتمديد الاعتقال، بينما عارضه المحامي ماهر تلحمي من الدفاع العام، الذي يمثل المشتبه به يعقوب ميرموفيتش.
من المهم التأكيد على أن الأمر يتعلق في هذه المرحلة بشبهات فقط، لم يتم البت فيها بعد في إجراء قضائي، وبالتالي يتمتع المشتبه بهم بقرينة البراءة. تسلط هذه القضية الضوء على الجهود المكثفة التي تبذلها سلطات إنفاذ القانون في إسرائيل بهدف مكافحة ظواهر الاتجار بالبشر، والتي تُعرف كجرائم خطيرة في القانون الجنائي الإسرائيلي.